نتمنى أن يجد وزير التعليم الحلول المُناسبة «للعملية التعليمية» التي أنهكها الزمن وكثرة التقلبات والقرارات العكسية، والمسارات، فلا نلنا منها ما يصلح، ولا تركنا ما يصلح، وكأننا ندور في فلك «انعدام التوازن» والبحث عن مخرج، رغم أن القضية لا تحتاج كل هذه الاجتماعات، واللقاءات، والبيانات واضحة وضوح الشمس لو تدارك المسؤولون في التعليم أين تقع المخارج، وأين الخلل لتمت المُعالجة بأسرع ممّا يمكن وبوقت قياسي دون تكاليف واجتماعات وهدر للوقت والمال..!

القضية «يا سادة» تعيين مديري تعليم على قدر من المسؤولية، أصحاب خبرات في مجالات التربية قبل التعليم، ولهم باع طويل في هذا السلك، من الشخصيات البارزة المتطورة «عقلياً وفكرياً» وليسوا من «الانطوائيين التقليديين» ممّن لا يعشقون «التغيير» و»التطوير» وإعطاؤهم «الصلاحيات الكاملة»، ومحاسبتهم عند الأخطاء، وتكون الوزارة مشرفة إشرافًا عامًا دون تدخلات، خاصة في الأمور الروتينية، وهُناك قانون ونظام مرن يمشي عليه هؤلاء حسب متطلبات المنطقة والمرحلة وحسب البيئة، وكذلك الإدارات تعطي صلاحيات لمديري المدارس «المُنتقين والمُعينين» بعناية فائقة وتكون هُناك «دورات» للمدرسين والمدرسات، واختبارات من لجان ذات كفاءة عالية، من يتجاوز هذا الامتحان يكون كفؤًا ليحمل مهنة (معلم).

أما أننا ندور في فلك القرارات التي تنقض بعد فترة وجيزة فهذه لن تفيد الوطن بشيء، ولن تتقدم العملية التعليمية وسنكون كالرحى ندور على أنفسنا..!

نقطة مهمة وهي أزمة (كورونا).. ما هي خطط الوزارة لانطلاق العام الدراسي الجديد؟.. أين الخطط؟.. كيف ستكون المدارس والفصول والعودة؟.. حتى اللحظة لم تتبين أي خطة، وما نقرأه مُجرّد تصريحات، واجتماعات، ولقاءات عبر الإنترنت وعن بعد بين الوزير ومديري التعليم، ولكن القرارات عائمة و»عمومية» ولا تُغني ولا تُسمن من جوع، ولا تنم عن استعداد تام وخطة و»إستراتيجية» مدروسة ومنتهية وقابلة للتطبيق..!