كشف رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمقاولين، أسامة العفالق، عن صدور قرار من مجلس الوزراء بدراسة تحويل قطاع التشييد إلى صناعة، و تكليف الهيئة بصفتها المشرفة على القطاع بتنفيذ هذه المهمة، التي وصفها بالكبيرة والاستراتيجية، لاحداث تحول جذري في مخرجات القطاع نوعاً وكماً وكيفاً. وأضاف أن الدراسة ستقوم على كيفية نقل أغلب العمليات من الموقع إلى المصنع، مما سيعزز من القدرة على استخدام التقنيات الحديثة، والتحكم أكثر في جودة المنتج وكميته، وبالتالي في التكلفة وسرعة الإنتاج وتطبيق معايير افضل في السلامة، مؤكدا أن هذه المهمة الوطنية تحتاج إلى تكاتف الجميع لتنفيذها. وبيّن أن من ضمن ما تم تكليف الهيئة به من مجلس الوزراء، دراسة تطوير وتنمية منشآت قطاع المقاولات، ووضع معايير للترخيص لمزاولة مهنة المقاولات وأسلوب العمل المؤسسي وتطوير حوكمتها وإجراءاتها الداخلية، واتخاذ ما يلزم في شأنها وفقاّ لاختصاصاتها، وكانت الهيئة السعودية للمقاولين اعلنت في وقت سابق عن 13 مبادرة لحل أحد أبرز تحديات القطاع المتمثلة في التمويل. وأوضحت أن هذه المبادرات تنطوي على حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة التي تتجاوز نسبتها 90 % من مؤسسات المقاولات بشكل عام، مؤكدة وجود تناقص ملحوظ في حجم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وضعف في دور تصنيف مقاولي الصيانة والتشغيل.

وقال المهندس العفالق أن 4 % من الشركات العاملة في القطاع مصنفة فيما يفتقر 96 % منها إلى التصنيف، وأن الهيئة بصدد وضع عقود نموذجية لجميع أنشطة المقاولات، لتضمن حقوق المقاول والمستفيد على حد سواء، ويبلغ عدد المنشآت العاملة في القطاع 200 ألف منشأة، 2086 مؤسسة منها حصل على عضوية الهيئة. وذكر أن المقاول هو جزء من منظومة متكاملة يمثلها القطاع، تشمل ملاك المشاريع، والجهات الممولة، والجهات المنظمة والنظام القضائي والجهات الاستشارية، وساهم نظام المشتريات والمنافسات الحكومية مؤخرا في ضبط اداء شركات المقاولات من خلال التركيز على العروض الفنية والمالية للمشاريع، وعدم منح الاولوية كاملة للعرض الاقل سعرا، اذا لم تكن المواصفات الفنية على ذات معايير الجودة المطلوبة.