Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أسامة حمزة عجلان

مندوب زيارته صلى الله عليه وسلم

A A
هناك من الأمور افترق المسلمون في حكمها وهي مسائل فقهية بحته وليست لها في العقيدة شأن لأن المسائل العقدية والتوحيد وقطعية الدلالة قليلة جدًا بالنسبة للمسائل الفقهية، والمسائل الفقهية منها ما يستجد مع التطور الزمني والعلمي وتحديث وسائل الحياة الاقتصادية والطبية والعلمية وما إلى ذلك.

وأعود إلى مندوبية زيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا أقول زيارة قبره بل زيارته هو صلى الله عليه وسلم لأنه حي يرزق في قبره صلى الله عليه وسلم روحًا وجسدًا، واستغرب من دكتور يحدث ويتحدث ويساوي بين حياة البشر العاديين في البرزخ وحياة الأنبياء وعلى رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأقل ما أخطأ فيه أن الحبيب صلى الله عليه وسلم حيًا روحًا وجسدًا وحرم على الأرض أكل أجساد الأنبياء فعلى المتحدث والمحدث عن الأنبياء والرسل وخاصة سيدهم وسيدنا وسيد الكون أن يستشعر تكريم المولى عز وجل لهم فإن كان الشهداء أحياء يرزقون فما بالنا بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام وخاصة النبي المجتبى صلى الله عليه وسلم.

وأقل ما في زيارته صلى الله عليه وسلم والوقوف للصلاة والسلام عليه في المقام الشريف أنه يرد السلام مباشرة على المُسلم عليه، فيا له من شرف لا يستشعر قيمته وأجره إلا من حظي بروحانية الصلة بالله عز في علاه ومحبة نبيه ومجتباه صلى الله عليه وسلم بل حتى إن الدعاء في ذلك المقام الشريف مندوب و-إن شاء الله- مستجاب وكلما وقف المسلم بإجلال ومهابة واحترام وعدم رفع صوت وبسكون واستشعر الوقوف بين يديه صلى الله عليه وسلم أجره يعظم.

وكثيرًا من العلماء قال: إن طلب الاستغفار منه صلى الله عليه وسلم لم يقتصر على حياته الدنيوية بل يطلب ذلك منه وهو صلى الله عليه وسلم في قبره الشريف.

وأختم بأن شد الرحال لزيارته صلى الله عليه وسلم لم يصدر فيها منع، بل شد الرحال لزيارة قبر من هم دونه والدين وغيرهما ليس فيه منع وقد فصلت في أكثر من مقال في هذا الشأن فشدوا الرحال واكسبوا الأجر وقفوا في المقام الشريف بكل إجلال واحترام وسكينة فإنه يرد السلام وهو حي روحًا وجسدًا حياة برزخية تليق بمقامه ومكانته صلى الله عليه وسلم.

* رسالة:

شمل الله برحمته وقدرته ومشيئته نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وشرع الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم للمسلمين بعد أن صلى الله عز وجل وملائكته الكرام البررة على النبي صلوات ربي وسلامه عليه تكريمًا وتعظيمًا له من أجل أن نكسب أجرها وليس لأنه صلى الله عليه وسلم في حاجة لصلاتنا فهل نستشعر قيمة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ومردودها علينا بكل خير ونكثر منها والله غني بذاته وأغنى نبيه صلى الله عليه وسلم بفضله.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجرًا من أحد سواه.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X