ناشد التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية، مجلس الأمن الدولي بضرورة التحرك لوقف التدخل الإيراني في الشؤون اليمنية، من خلال تسليحها للميليشيات الحوثية الانقلابية، التي تقتل الشعب اليمني وتعتدي على مقدراته.

وأصدر التحالف بيانا اليوم موجها إلى أعضاء مجلس الأمن أكد فيه دعمه للموقف الرسمي لحكومة اليمنية، ومطالبة المجلس بالضغط على ايران وتمديد حظر توريد السلاح لها.

وقالت الأحزاب والقوى السياسية في بيانها أن التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية يتابع التداولات في مجلس الأمن الدولي بشأن تداعيات استمرار إيران في انتهاكاتها السافرة لقرارات مجلس الأمن وتحدي المجتمع الدولي بإرسال الأسلحة والدعم لمليشيات الحوثي الانقلابية وآخرها ما ضبطته القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن من كميات أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى المتمردين الحوثيين.

وإذ يرحب التحالف الوطني بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن إيران حول "تنفيذ قرار مجلس الأمن 2231 للعام 2015 الصادر في 11 يونيو 2020" فإنه يوكد دعمه الموقف الرسمي للحكومة اليمنية، والذي عبر عنه البيان الحكومي بتاريخ 3 يوليو الجاري، وما تضمنه من دعوة رسمية لمجلس الأمن بضرورة الاضطلاع بدوره والضغط على النظام الإيراني لوقف انتهاكاته للقرارات الدولية، وتمديد الحظر المفروض على توريد السلاح لإيران للحفاظ على السلم والأمن الاقليمي والدولي.

وأضاف البيان إن التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية يتفق مع ما يطرحه أعضاء مجلس الأمن بأن التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد غير مقبول، وهذا يسري على تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لليمن وبقية الدول العربية التي أعلنت إيران سيطرتها على عواصمها عبر المليشيات التابعة لها.

موضحا أنه لا شك أن إيران تخيف العالم بأسره بمشروعها النووي، ولهذا نرى المجتمع الدولي يركز على كيفية الحد من تلك القدرات النووية وعدم السماح لإيران لتطوير التكنولوجيا في مفاعلاتها العلنية والسرية، وهذا جهد دولي مقدر من شعوب المنطقة والعالم أجمع. لكن هناك أمر آخر نعتبره -نحن في مناطق التدخل الايراني لا يقل خطورة من امتلاك إيران للسلاح النووي، وهو ما يقوم به النظام الإيراني وحرسه الثوري من إنشاء أذرع طائفية تابعة له في المنطقة يقوم بتدريبها على حروب العصابات ثم تمويلها وتسليحها ثم إطلاق العنان لها لتهاجم بقية مكونات شعوبها ولتسيطر على مفاتيح السلطة ومقاليد الحكم بالقوة، ونحن في اليمن أحد تلك الشعوب التي تعاني من تلك الأذرع الإيرانية ومن ذلك السلاح المنفلت الذي ترسله إيران إلى جماعة عنصريه خارجة على النظام والقانون ورافضه لكل دعوات السلام، وتقف في وجه طموحات اليمنيين في بناء دولة مدنيه تحقق العدالة والمساواة وتساهم في تحقيق السلام الإقليمي والعالمي.

واضاف البيان إن النظام الإيراني يمارس على المجتمع الدولي "سياسة الضغط الأقصى" ويمارس على شعوب ودول المنطقة "سياسة الابتلاع القصوى" الأمر الذي سيؤدي إلى استدامة الصراع وتفشي ظواهر العنف والإرهاب وتهديد مستقبل الأجيال ومصالح العالم. وبناء على ما تقدم فإن التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية اليمنية يناشد باسم الشعب اليمني وقواه الاجتماعية جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تمديد الحظر على توريد السلاح لإيران، واتخاذ إجراءات رادعة تمنع النظام الإيراني من توريد الأسلحة التي تقتل الشعب اليمني وشعوب اخرى مثل العراق ولبنان وسوريا وغيرها وتهدد أمن دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وتقوض الأمن والسلم الإقليمي والدولي.