كنت قد كتبت مرارًا وتكرارًا عن أهمية دعوة اللاعبين غير المسلمين الذين تتعاقد معهم أنديتنا للإسلام، ولاسيما أن بعض الذين أسلموا في أنديتنا الرياضية يكون مغيبًا عن الدين الإسلامي ولا يعرف عنه إلا أنه دين الإرهاب وأن المسلمين إرهابيون وهذا هو المفهوم الغربي، ولعل ما جعلني أعود للكتابة عن هذا اطلاعي على حديث للاعب كرة السلة بنادي الوحدة (كالفين ويليا مس) الذي اختار لنفسه اسم عمار، وهو ليس الأول الذي أسلم في هذا النادي العريق صاحب التاريخ الزاهي، وأرى أن إسلام لاعبين في النادي هي أكبر بطولة يحققها، بجهود أبنائه الذين يبذلون الجهود في دعوة غير المسلمين من اللاعبين إلى الإسلام فيكسبون الأجر الذي يتضاعف لمن كان السبب في إسلام هؤلاء اللاعبين، وإن كان هؤلاء المسلمون من اللاعبين يحتاجون إلى التعامل الجيد من إدارة الوحدة الجديدة وتسليم رواتبهم في الوقت المناسب فهو حديث عهد بإسلام، ولا تتكرر مشكلة اللاعب البرازيلي السابق جنيور الذي لعب لنادي الوحدة وعانى الكثير حتى استلم حقوقه، وهذه قد يكون له ردة فعل عكسية على أي لاعب، لذا فإن كل الأندية التي لديها لاعبون متعاقدة معهم مطالبة بتسليمهم رواتبهم في الوقت المحدد، لقوله صلى الله عليه وسلم: (اعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه) دور أسامة هوساوي وبين يدي هذا المقال يسرني أن أشيد بدور لاعب السلة الوحداوي أسامة هوساوي الذي فتح آفاقًا جديدة لللاعب عمار ليعتنق الإسلام، وهو الذي أجاب على تساؤلاته التي تلت تأثره بما شاهده من قوة العلاقة بين زملائه اللاعبين في الفريق وحرصهم على أداء الصلاة جماعة عقب المباريات والتمارين بانتظام، ويقول بعد إسلامه: إنه لم يكن يعرف عن الإسلام شيئًا في ظل الصورة القاتمة التي رسمها الإعلام الأمريكي عن الدين الإسلامي فكان يسأل زميله اللاعب أسامة هوساوي أو الداعية أسامة الذي يتحدث اللغة الانجليزية حيث دعاه كما يقول للاستماع إلى درس ديني ساعده في اعتناق الإسلام بعد 30 يوما من قدومه إلي مكة المكرمة، وإني لا تساءل كم من عمار بين أروقة أنديتنا يحتاجون لرؤية هذا الالتزام بالواجبات الدينية والود بين زملائهم اللاعبين ليكون طريقًا لإسلامهم بتوفيق الله، مع استمرارية دعوتهم بالحكمة والأسلوب الأمثل خصوصًا الذين يتحدثون لغة أخرى مناسبة يجيدها اللاعب غير المسلم، وليتذكر اللاعب أو الرياضي المسؤول بالنادي أن هذا هو الأهم وهو الباقي له في الآخرة، خاصة أن الإسلام هو الدين الذي يجب أن يعتنقه جميع البشر لقوله تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) اسأل الله لعمار الثبات ولجميع المسلمين حتى الممات.