قبل حوالى خمسة أشهر طرحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مسودة «تنظيم العمل المرن» والذي يستهدف الأفراد السعوديين ذكوراً وإناثاً كما يستهدف المنشآت في كافة نشاطات القطاع الخاص ويسعى إلى إيجاد فرص عمل وظيفية للباحثين عن عمل مرن أو لبعض الوقت في شركات ومؤسسات القطاع الخاص.

نظام العمل المرن فرصة للموظف غير المتفرغ أن يجد مصدر دخل إضافي من خلال عمل يقوم به ويحاسب عليه بالساعة بشرط أن تقل ساعات العمل عن نصف ساعات عمل المنشأة، وتقتصر عقود هذا النظام على الكوادر الوطنية ويخضع للعديد من الأحكام المفيدة للموظف وصاحب العمل ويقدم هذا النوع من العمل خيارات متعددة للموظف ابتداءً من أوقات العمل والمهام والعائد المادي وفقًا لمدة العمل.

قبل يومين بدأت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تطبيق هذا النظام الذي جاء في وقت مهم خصوصاً لبعض القطاعات التجارية في القطاع الخاص ممن تأثرت بجائحة كورونا وكان بعضها -وللظروف القاهرة- يفكر في الاستغناء تماماً عن بعض الموظفين وإنهاء خدماتهم غير أن مثل هذا النظام قد يساعد في استمرار العلاقة بين الموظف والشركة ولكن بمرونة بحيث يستطيع الموظف أداء عمله في ساعات معينة يجد مقابلها دخلا ماديا وتستطيع الشركة الوفاء بالتزاماتها وفق ساعات العمل التي قضاها الموظف وذلك إلى حين عودة الأمور إلى أوضاعها الطبيعية وقد يكون هذا الحل أفضل من إنهاء خدمات الموظف بالكامل وإغلاق النشاط.

نظام العمل المرن فيه العديد من الإيجابيات فبعض الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص قد تتهرب أو تتردد في تعيين موظفين سعوديين خوفاً من عدم إمكانية إنهاء خدماتهم في حال عدم ملاءمتهم للعمل بعد توقيع العقود معهم غير أن (العمل المرن) فرصة في أن يجرب كل طرف العمل مع الآخر لمدة محدودة سواء كانت أياما أو أسابيع أو غيرها من الفترات الزمنية لتكون مرحلة أولية لعلاقة عمل في المستقبل، كما أن بعض القطاعات التجارية تحتاج إلى موظفين أكثر في أوقات محددة كإجازة نهاية الأسبوع أو في المواسم أو عند وجود حملات تسويقية معينة وكل ذلك لا يحتاج لعمالة دائمة بل مؤقتة، كما أن العمل المرن مفيد لأصحاب المشاريع الصغيرة ممن هم في بداية نشاطهم التجاري والذين لا يستطيعون تحمل كامل مصروفات الموظف الدائم ويسعون لخفض المصروفات لتعزيز موقفهم المالي في بداية نشاطهم التجاري.

نظام العمل المرن مفيد للأفراد ممن يرغبون في زيادة دخلهم ولطلاب المدارس والجامعات ممن يحرصون على إيجاد مصدر دخل لهم ومساعدة أسرهم في مصروفاتهم، كما أنه مفيد للشباب لاكتساب المهارات وتنمية القدرات وبناء الخبرات كما أن فيه دعما للاقتصاد الوطني.