نزار باهبري.. سيرة ذاتية مملحة بتراب الوطن الغالي، لطائر زار جسده فيروس الكورونا، تعودنا طلته عبر الشاشات صوتًا وحرفًا ليتحدث عن كورونا وأخواتها من الأمراض المعدية فهذا تخصصه، يختزل متاعب قلب طفل كان يعانى من رهاب الكلام، يتحدث عن جروح الماضي والفشل قبل أن يتخصص في الأمراض المعدية، يتحدث عمن كان يقذف في طريقه بأطنان من ديناميت الفشل، وكيف تعلم اجتيازها، وكيف كان يقف بوجه الريح متحديًا صعاب التخصص في الطب.

انه الدّكتور المتخصص بالأمراض المعدية من المجلس الأمريكي للطب الباطني، يشغل منصب مدير قسم الطب الباطني في مستشفى الدكتور سليمان فقيه في الوقت الحالي، واضح كالحياة، أخذنا معه دائمًا معًا في الأعمال التطوعية، تربطني به طريقة تعديل النظارة الطبية، قلب طبيب يحب عمله، ولأن قلبه الطيب الموجوع بكورونا، قال ووضح الكثير عن هذا الفيروس الجديد يكتب ويتحدث، هو من رواد التوعية الطبية في العالم العربي، وحين تسمع له تدرك أنه يمتلك خاصية تبسيط المعلومة الطبية، الذي لا يخل بجوهرها، وأنه قادر بمفرداته الدقيقة وتبسيطه على تلخيص المعلومة، يتحدث باهبري وكأنه يقول، ليس في الإمكان أبدع مما كان، يتحدث عن حياته الأولى كطفل ليس له أصدقاء، ورغم ذلك لم تتكلس أحلام الطب، فكل مشاريعه كانت نحو الحياة، تسافر العبارات كالأنهار حين تتلاقاها منه، ولم يكتف هذا الدكتور العظيم بالتنظير في الطب وكتبه على سارية، بل شارك وعمل بمشاعر طبيب القلوب (سيرة.. ومسيرة) الدكتور نزار باهبري، سماء مثقلة بالمطر، وحلم يعانق المجيء، وطائر يرفرف بثوب الملائكة الأبيض.. قولوا معي..

"الله يشفى د. نزار باهبري".