تواصل الدولة جهودها لحماية أفراد المجتمع من كافة المخاطر التي يتعرضون لها والتي تهدد حياتهم، فهناك جنود الوطن المرابطون في الحدود الجنوبية والذين يصطفون بكل شجاعة مقدمين أرواحهم فداء للوطن لمحاربة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران ودرء أخطارهم عن أراضينا، وهناك كذلك أبطال الصحة الذين يعملون ليل نهار للحفاظ على أرواح المصابين بفايروس كورونا في كافة المراكز والمستشفيات معرِّضين أنفسهم أيضاً لمخاطر نقل العدوى اليهم، كما أن هناك أيضاً أفراد وضباط حرس الحدود وكذلك أفراد المديرية العامة لمكافحة المخدرات والهيئة العامة للجمارك وغيرهم من منسوبي الجهات الحكومية المختلفة الذين هم أيضاً يخوضون حرباً أخرى مع مهربي المخدرات والحشيش ممن يعمدون لاستخدام تلك المخدرات كسلاح يؤذون به أفراد المجتمع ويستخدمونه في زعزعة الاستقرار وتدمير الأجيال ونشر السموم بين الشباب والشابات.

الكميات التي يسعى أعداء الوطن لتهريبها لداخل الوطن هي كميات قياسية، ففي نهاية العام الماضي تمكنت الهيئة العامة للجمارك بالتنسيق مع الهيئة العامة لمكافحة المخدرات من ضبط 10 ملايين و100 ألف حبة كبتاغون حاول سائقا شاحنتين إدخالها للوطن، وتعد تلك المحاولة من أكبر محاولات التهريب للمملكة خلال السنوات الماضية. وفي الأسبوع الماضي أحبطت قوات حرس الحدود مخططاً إجرامياً لتهريب طن حشيش مخدر إلى المملكة، وقد صرح المتحدث الرسمي لحرس الحدود بأنه في إطار المتابعة الأمنية المستمرة للنشاطات الإجرامية التي تستهدف المملكة بالمخدرات فقد أسفرت تحريات رجال حرس الحدود عن كشف مخطط لتهريب كمية كبيرة من الحشيش عبر الحدود الجنوبية وجرى على الفور اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق خطة أمنية مشتركة مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات وتم إحباط المخطط الإجرامي وضبط المواد المخدرة التي بلغت 948 كيلو جراماً من مادة الحشيش المخدر والقبض على مستقبِلها، وهو مواطن من أرباب السوابق .

العيون الساهرة والجهود المتواصلة مازالت تحقق النجاح تلو الآخر في إحباط العديد من المحاولات التي تسعى لإغراق الوطن بتلك الكميات الضخمة من السموم والمخدرات والتي تستهدف تدمير عقول شباب الوطن، وبالرغم من أن محاولات أعداء الوطن مستمرة ومتواصلة إلا أن جهود حماة الوطن في كافة المرافق مستمرة هي أيضاً لصد تلك المحاولات وإحباطها وحماية أفراد المجتمع من آثارها، وذلك يتطلب أن يحرص كل مواطن ومقيم في هذا الوطن على أن يكون على أقصى درجات الحذر واليقظة وأن يبادر بالإبلاغ عن أي أوكار أو أماكن مشبوهة أو مروجين أو غيرها من الشبهات، حتى يساعدوا في القضاء على هذه السموم وحفظ الوطن وأبنائه من شرها.