Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أسامة حمزة عجلان

الاستقدام الفردي أرحم من مكاتب العمالة

A A
شركات أو مكاتب توفير العمالة -كما توقعت من قبل السماح لها- ستكون أسوأ من الاستقدام الفردي على المواطن وعلى العامل، وبحسبة بسيطة كنا ندفع راتب 1500 ريال للأندونيسية وتستلمه كاملًا ونستقدمها بعشرة أو حتى خمسة عشر ألف ريال ولو كان هناك تأمين طبي لما تجاوز 1200 ريال في السنتين، وإقامة 1200 ريال لسنتين، وتذكرة لا تزيد عن 3000 ريال أي كنا ندفع ما مجموعه 56400 ريال والعاملة ممكن تجدد ولا تتكلف إلا بتذكرة ذهاب وإياب وتجديد اقامة.. والآن مكاتب العمالة تحصل على أكثر من 72000 ريال وسوء حال وتدفع للعاملة ما لا يزيد عن 1200 ريال.

ولي صديق عزيز جدد عقد عاملته قبل تاريخ رفع الضريبة إلى 15% بشهر وطالبوه بالضريبة كاملة 15% .. وحينما لم يدفعها أوقفوا راتب العاملة التي هي في أشد الحاجة له ولولا الحاجة لما تغربت وعملت وهي أنثى بدون قريب أو صاحب في بلاد الغربة.

مكاتب العمالة فكرة استغلها أصحاب الشركات لصالحهم المادي وتحقيق مكاسب لم يكونوا يحلموا بها وأخشى أنها تكون تجارة بالبشر أكثر منها تقديم خدمة للمواطن وتوفير عمل للعامل فلابد من التفكير لتحسين هذه الخدمة دون استغلال للعامل والمواطن بل تقديم خدمة العمل للعامل بما يرضي الله بأجر مناسب وتوفير العمالة للمواطن بسعر مناسب.

مشكلة المشاريع التجارية همها الربح في زمن طغت المادة والمال فيه على كل القيم الإنسانية ولحقت حتى بالطب في المستشفيات والمستوصفات الخاصة فتاجروا بصحة الإنسان وشركات العمالة التي تاجرت بعرق جبين العمالة وحاجة المواطن.

ولأصحاب التفكير في الربح سواء بالمغالاة في أسعار حاجة البشر الغذائية أو صحة الإنسان وكذا استغلال حاجته للعمل أو حاجاته الأساسية «مأكل ومشرب ولباس وسكن وعلاج والآن تعليم» انتبهوا لا يكن مكسبكم دنيوي مادي وخسارتكم في الآخرة حساب وخسارة وندامة ووقتها لا ندم ينفع ولا بالأموال التي جمعتموها تشترى الجنة ولا حتى الجلوس على أعاتبها.

** رسالة:

ثارت ثائرة من رد على مقالي في الأسبوع الماضي عبر تويتر.. وأهمس معلنًا مهما بلغت إيمانياتك عن تبديع ما ذكرت ومهما كان أسلوبك في الرد غير اللائق لن تغير في ايمانيات من هم على منهجي في محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم وتعظيمه بما يرضي الله عز في علاه دون التأليه الذي نُهينا عنه وللأسف لم تقارع حجة بحجة بل بأدلة قصر فهمك عن تفسير معانيها ومقاصدها وللعلم النص الشرعي المقدس من الكتاب الكريم والسنة النبوية الصحيحة نص له عصمته وقدسيته ولكن ليس لشارحه أو مسقطه على حال أي قدسية أو عصمة.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجرًا من أحد سواه.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X