على الرغم من حالة الارتياح التى أثارها قرار وزير التعليم ببدء الدراسة عن بعد لمدة 7 اسابيع خلال العام الدراسى المقبل، إلا أن الخبراء يطالبون بضرورة حسم 5 تحديات رئيسية امام التجربة، حتى يكتب لها النجاح وتصبح فيما بعد ركيزة في التعليم وليست خيارا، ويأتي في صدارة التحديات كثرة التكاليف والاختبارات وضعف شبكة الانترنت وبطء عمل بعض المواقع التعليمية والازعاج في المنزل وانخفاض روح المنافسة بين الطلاب نتيجة صعوبة الانضباط الافتراضى وضعف المهارات التقنية لدى بعض المعلمين.

معايير ترشيح المعلمين لشرح الدروس عن بعد

وضعت وزارة التعليم معايير لترشيح المعلمين والمعلمات لتنفيذ الدروس عن بعد.وجاءت المعايير كالتالي:

أولًا – السمات الشخصية:

تشمل سلامة الفكر والمنهج، والطلاقة اللفظية، وقوة الإقناع والتأثير، وسلامة الحواس من العيوب، والبدن من الإعاقات، والمرونة النفسية والانفعالية، والتمكن من مهارات التواصل الفعال، وامتلاك مهارة التحدث أمام كاميرات التصوير، واستخدام لغة الجسد الداعمة لعملية التعلم.

كما تشمل الثقافة العامة، وسعة الأفق، وعمق الرؤية، والاهتمام بالمظهر الشخصي المناسب، إضافة إلى البداهة والحضور الذهني والاتزان، مع القدرة على استثارة دافعية الطلاب إلى التعلم، والالتزام (الانضباط) والقدرة على تحمل المسؤولية.

ثانيًا – المعايير التخصصية:

تضم هذه المعايير، التمكن من المادة العلمية في المقررات الدراسية، والتميز في الأداء المدرسي (مجال التخصص)، والمهارة في عرض المحتوى بتسلسل منطقي، والمهارة في توظيف المجرى الرقمي المتاح في تدريس المقررات، والمهارة في ربط التخصص بأمثلة واقعية، وبالمواد الأخرى.

ثالثًا – المعايير التعليمية:

تشمل هذه المعايير امتلاك مهارة التخطيط للتدريس، ومهارة اختيار الاستراتيجيات الملائمة للتعليم عن بعد والأكثر ملاءمةً لتحقيق نواتج التعلم المتوخاة، وامتلاك المهارات التقنية الداعمة لاستخدام السبورة التفاعلية والفصول الافتراضية، وامتلاك مهارة إدارة الوقت وترتيب الأولويات، والتمكن من التعامل مع المواقف الطارئة.

دراسة مستقلة لمخرجات التعليم عن بعد

بدأت وزارة التعليم فور تعليق الدراسة كإجراء احترازي للوقاية من انتشار فيروس كورونا بتطبيق التعليم العام عن بُعد عبر خمسة خيارات تتمثل في قنوات عين الـ 20 الفضائية وبوابتها الإثرائية ونافذة قنوات عين على اليوتيوب وبوابة المستقبل، وتبذل على مدار الساعة جهودا كبيرة وحثيثة لتسجيل كافة الطلاب بمنظومة التعليم الموحد وقد حققت نسبة مرتفعة في ذلك ويتلقى حاليا الطلاب تعليمهم غير المتزامن عبرها. وتتجه وزارة التعليم إلى إعداد دراسة توثيقية وتقويمية شاملة للتعليم عن بعد في التعليم العام والجامعي خلال فترة تعليق الدراسة أثناء جائحة كورونا المستجد، وذلك بالتعاون مع جهات دولية متخصصة.

وقال الدكتور عبدالله الوليدي مدير عام المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، إن الدراسة تشتمل على حصر جميع التحديات التي واجهت العملية التعليمية عن بعد وكيفية التعامل معها، وفرص التطوير المستقبلية، ومقارنتها بالتجارب العالمية، واستطلاع آراء المستفيدين، وقياس الآثار المتعلقة بالكفاءة والفاعلية، ومستوى الرضا الناتج عن تطبيق التعليم عن بعد.

وأشار الدكتور الوليدي إلى أن الدراسة تتضمن تقديم توصيات لمستقبل التعليم عن بعد على المستوى الوطني، موضحا أن توجيه وزير التعليم لدراسة مدى جدوى التعليم عن بعد يأتي استكمالا للجهود الكبيرة، التي بذلتها مؤسسات التعليم العام والجامعي خلال جائحة كورونا، والرغبة في تقييم التجربة وفق منهجيات علمية ومهنية وتربوية، وتقديمها من جهة مستقلة، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للوزارة في المرحلة المقبلة في زيادة وتوسيع مجالات وتطبيقات هذا النمط من التعليم، والعمل على تطويرها مستقبلا، مبينا أن التعليم الإلكتروني بعد جائحة كورونا لن يكون كما كان قبلها.

ولفت إلى أن المركز سيبدأ التنسيق مع الوزارة والجامعات لإعداد الدراسة بالتعاون مع مراكز بحثية عالمية متخصصة، مؤكدا أن هذه الدراسة ستغطي الجوانب المتعلقة بعملية التعليم عن بعد خلال فترة جائحة كورونا وبعد زوالها، ومعرفة العائد المتحقق منها على الطلاب والطالبات وأولياء أمورهم، والمعلمين والمعلمات وأعضاء هيئة التدريس

وزير التعليم: التعليم الاليكتروني خيار مستقبلى

اكد الدكتور حمد آل الشيخ وزير التعليم، أن التعليم الإلكتروني وتقنياته سيكون خيارا مستقبليا، وليس مجرد بديل للحالات الاستثنائية، داعيا إلى ضرورة توثيق التجربة الحالية في المملكة خلال فترة أزمة كورونا سواء التعليم الجامعي أو العام.

وقال آل الشيخ في تصريح سابق إن حال التعليم الإلكتروني بعد أزمة كورونا لن يكون كما هو قبلها، مشيدا بدور المركز الوطني للتعليم الإلكتروني قبل وخلال هذه الأزمة

التعليم عن بعد يعود إلى 30 عاما إلى الوراء

طبقت وزارة التعليم تجربة سابقة في مجال البدائل التعليمية بمدارس النطاق الأحمر في الحد الجنوبي، إضافة لمشروعات أخرى من أبرزها شبكة قنوات عين التعليمية وبوابة عين وبعض مشروعات التحول الوطني التي تعتبر من مشروعات رؤية المملكة 2030 مثل بوابة المستقبل ومشروع المدرسة السعودية الافتراضية

كما استخدم هذا النوع من التعليم منذ أكثر من ثلاثين عاماً من خلال نقل المحاضرات عبر الشبكة من القسم الرجالي للقسم النسائي في الجامعات.

شبكة الاتصالات وعدم جاهزية الأسر

يواجه التعليم عن بعد العديد من التحديات منها تعزيز شبكة الاتصال عالية السرعة في بعض المحافظات والقرى والمناطق النائية وعدم جاهزية كثير من الأسر لتوفير الأجهزة الحاسوبية وكثرة أعداد الأبناء والبنات في المنزل الواحد، وعملت الوزارة على معالجة ذلك بعدة وسائل منها بث الدروس عبر القنوات التلفزيونية والتعليم غير المتزامن والذي يتم خلاله تسجيل الدروس ورفعها على القنوات المخصصة بحيث يتمكن الطالب من الدخول في أي وقت ومن أي مكان. ويعد التعليم عن بعد فرصة كبيرة لتطوير عمليات الاختبارات وتنويع وسائل التقويم، كما سيعزز من قدرات بعض المدارس الصغيرة النائية من خلال مشاركة معلمين أكفاء في المدن الكبيرة بتقديم الدروس عن بعد و يخفف من تنقل المعلمين والمعلمات بين المدن والقرى والهجر بشكل يومي.

خبراء: صعوبات في التقييم والدمج أفضل

حدد خبراء مختصون المشكلة الرئيسية في تطبيق منظومة التعليم عن بعد، والمتمثلة في مرحلة التقييم للطالب من خلال الامتحانات الافتراضية، وفضلوا السير خلال المرحلة المقبلة في طريق التعليم عن بعد والمباشر معا دون إلغاء دور إحدهما حتى يكتسب الطالب سواء الجامعي أو ما قبله جميع المميزات والجوانب الإيجابية التى تفرزها الطريقتان.وقالوا: «بث المواد التعليمية عبر المنصات الإلكترونية أو البرامج التلفزيونية سيزيد من فرص استيعاب الطالب أكثر لأنه يستمع ويشاهد المادة التعليمية أكثر من مرة وفي الوقت الذي يريده».ولعل أول عامل يجب تطبيقه خلال الفترة المقبلة هو تدريب جميع المعلمين وأساتذة الجامعات على فنون التعليم عن بعد من حيث فنون التواصل وكيفية التعامل مع الطلاب بشكل مختلف تماما عن التعليم المباشر، فضلا عن طرق عرض المواد التعليمية.

المملكة العاشرة عالميا في سرعة الإنترنت

قفزت المملكة إلى المرتبة العاشرة عالمياً في سرعة الإنترنت، حيث تمكنت خلال شهر أبريل الماضي من رفع متوسط سرعة الإنترنت المتنقل إلى 55.71 ميجابايت في الثانية.

وشهدت خدمات الإنترنت طلبا متزايدا من المستخدمين خلال الفترة الماضية بعد تطبيق العديد من الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد.

وكشفت هيئة الاتصالات السعودية في وقت سابق أن معدل استهلاك البيانات للشخص الواحد في المملكة قبل أزمة «كورونا» بلغ 600 ميجا بايت من البيانات في اليوم، وهو ضعفي المتوسط العالمي، فيما نما هذا المعدل إلى أن بلغ 920 ميجابايت في اليوم بعد البدء في تطبيق الإجراءات الاحترازية وهو مايعادل أكثر من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.

وكانت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات قد وفرت للمشغلين استخدام ترددات إضافية في النطاقين (700-800) ميجاهرتز بعرض نطاق (40) ميجاهرتز، لتمثل هذه الترددات زيادة بنسبة 50 %

في الترددات المستخدمة في تلك النطاقات من قِبل مقدمي الخدمات في المملكة؛ سعيا لتلبية الطلب المتزايد لخدمات الإنترنت، وتعزيزاً لأداء الشبكات بما يسهم في تمكين الأفراد وقطاع الأعمال من أداء أعمالهم ونشاطاتهم بكل يسر وسهولة.

التعليم عن بعد.. واقع وتحديات

المملكة في المرتبة العاشرة بسرعة الانترنت.

كثرة التكاليف والاختبارات لقياس المستوى.

عدم توفر اجهزة حاسب لدى بعض الاسر.

ضعف شبكة الاتصالات ببعض المناطق.

صعوبات في الدخول للمنصات التعليمية.

غياب روح المنافسة والانضباط الطلابي.

ابرز المنصات التعليمية.

قنوات عين الـ 20 الفضائية وبوابتها الإثرائية.

نافذة قنوات عين على اليوتيوب وبوابة المستقبل.