قالت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، إن نسبة رأس المال إلى الموجودات مرجحة المخاطر وفقًا لمعيار لجنة بازل للرقابة المصرفية بلغت في نهاية عام 2019 نحو 19.4%، وبلغت نسبة تغطية السيولة حوالي 198%، ونسبة صافي التمويل المستقر نحو 130%، وتشير هذه المؤشرات إلى متانة النظام المصرفي السعودي وتمتعه بمستويات سيولة مطمئنة.وأضافت «ساما»، في تقريرها السنوي الـ56 للعام المالي 2019 الصادر أمس الأول أن المؤشرات النقدية والمصرفية بالسعودية تواصل تسجيل أداء جيد خلال العام الحالي 2020 على الرغم من أزمة جائحة كورونا المستجد، إذ حقق عرض النقود خلال شهر يونيو ارتفاعا سنويا نسبته 9% ليبلغ 2.05 تريليون ريال، ونمت الودائع المصرفية 9% لتبلغ 1.84 تريليون ريال، وارتفع الائتمان المصرفي الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 13.2% ليبلغ 1.61 تريليون ريال.ولفتت «ساما»، في تقريرها، إلى تحقيق ميزان مدفوعات المملكة فائضا في الحساب الجاري بلغ 186.9 مليار ريال خلال عام 2019، يمثل ما نسبته 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي.وأكدت استمرارها في إدارة أصولها من النقد الأجنبي وفق المعايير والضوابط الدولية لإدارة الأصول الأجنبية، حيث يتم الاستثمار من خلال محافظ استثمارية متينة ومتنوعة تدار بشكل فعّال لتحقيق التوزيع الأمثل للأصول والاستفادة من الفرص الاستثمارية.وشددت، على تبني أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وتطبيق أحدث الأنظمة في إدارة المخاطر وقياس الأداء الاستثماري؛ وهو ما أسهم في تعزيز مركزها المالي.وفيما يتعلق بالمالية العامة، ارتفعت الإيرادات العامة الفعلية في عام 2019 بنسبة 2.3%، وتراجع عجز الميزانية العامة للدولة من 173.9 مليار ريال إلى 132.6 مليار ريال في العام الماضي ليبلغ نحو 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 5.9%

في العام 2018.ولفت التقرير السنوي، إلى جهود المؤسسة في تطوير البنية التحتية لنظم المدفوعات الحديثة وإدارتها والرقابة عليها وفق أفضل الممارسات الدولية المتاحة في هذا المجال.ونوهت «ساما»، في تقريرها، إلى مساعيها في تحقيق المهام المنوطة بها على نحوٍ ينسجم مع متطلبات الاقتصاد السعودي لمواجهة التحديات العالمية وتحقيق رؤية المملكة 2030م، ومن ذلك تعزيز الشمول المالي، وتطوير البيئة التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دور المصرفية الإسلامية، ودعم التمويل العقاري، مع تطبيق الرقابة الفعالة بما يحافظ على استقرار القطاع المالي.

وتضمن التقرير كذلك جهود المؤسسة بالشراكة مع وزارة المالية وهيئة السوق المالية في تنفيذ مبادرات برنامج تطوير القطاع المالي الذي يهدف إلى بناء قطاع مالي متطور وفاعل لدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار من خلال تطوير مؤسسات القطاع المالي وتعميقها.