بعد صدور قرار وزارة التعليم باستئناف الفصل الدراسي الأول ليكون التعليم عن بعد خلال الأسابيع السبعة الأولى على أن يعاد تقييم الوضع بعد هذه الفترة، ترقب بعض أولياء أمور الطلاب الذين يدرسون في بعض المدارس الأهلية أن تقوم تلك المدارس بإعادة النظر في رسومها الدراسية خصوصاً وإن كثير من المختصين يؤكدون بأن تكلفة التعليم عن بعد أقل من التعليم الحضوري، وفي الوقت الذي أكدت فيه وزارة التعليم بأنها لا تتدخل في الرسوم الدراسية وذلك وفقاً للوائح والأنظمة وأن العلاقة هي بين المدارس وأولياء أمور الطلاب عبر العقود المدنية التي يتم إبرامها بينهما بادر بعض أولياء الأمور بالبدء في نقل أبنائهم من المدارس الأهلية إلى المدارس الحكومية ولكن فوجئوا بان القبول قد أغلق في تلك المدارس وعدم إمكانية قبول ابنائهم لإنتهاء فترة القبول.

معظم أولياء أمور طلاب المدارس الأهلية دفعوا رسوم الفصل الدراسي الماضي كاملة بالرغم من أن ابنائهم بقوا 8 أسابيع في المنزل حيث تم تعليق الدراسة بسبب جائحة كورونا ومع ذلك لم يتم إعادة أي من تلك الرسوم لهم، وهاهو الفصل الدراسي الجديد يبدأ وستستمر فيه الدراسة عن بعد لمدة 7 أسابيع أخرى فهل من المقبول لتلك المدارس أن تستمر بنفس رسومها أم انها ستبادر بالإعلان عن خصومات معينة حسب المرحلة الدراسية؟ خصوصًا وإن العملية التعليمية عن بعد يقع نصف عبئها أو أكثر على عاتق أولياء الأمور في المنازل وعلى الأمهات بشكل خاص الذين يحرصون على المتابعة والإشراف والتدريس.

نشرت جريدة البلاد مؤخراً بأن الإدارة العامة لتعليم منطقة تبوك أطلقت مبادرة (بنيان) ويمثلها مكتب التعليم الأهلي والمدارس الأهلية والعالمية ورياض الأطفال الأهلية في المنطقة والتي تتضمن تخفيض الرسوم الدراسية للفصل الدراسي الأول بنسبة 50% وذلك بعد اللقاء الذي جمع الإدارة بملاك المدارس الأهلية مؤخراً وذلك في إطار الجهود التي يتم إتخاذها في التعامل مع جائحة كورونا.

هل ستبادر المدارس الأهلية في إدارات التعليم في مناطق المملكة الأخرى بنفس مبادرة إدارة تعليم تبوك؟ الوضع قد لا يكون واضحاً بالنسبة لكثير من أولياء الأمور ممن يدرس ابنائهم في المدارس الأهلية فالبعض قد يفكر في التوقف عن سداد رسوم الفصل الجديد انتظاراً لما قد تسفر عنه الأوضاع وما قد يتخذه قطاع التعليم الأهلي بهذا الصدد والجميع يؤمل فعلاً في أن تبادر تلك المدارس بخصومات على رسوم هذا الفصل الدراسي والذي ستكون لنصف مدته تقريباً عن بعد.