أعلن معالي رئيس جامعة الملك سعود، رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه، الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر، اليوم, أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها التاسعة بناء على توصيات لجان الاختيار والمحكمين لكل من جائزة الابتكار والجوائز التخصصية الإبداعية الأربعة (المياه السطحية، والمياه الجوفية، والموارد المائية البديلة، وإدارة الموارد المائية وحمايتها).

وأوضح معاليه أن الجائزة تابعت مسيرة نجاحها وتقدمها منذ انطلاقتها عام 1423/ 2002م لتحقق بكفاءة عالية إحدى رؤى مؤسسها وداعمها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- بأن تكون صرحاً عالمياً مشرقاً يبرز رسالة المملكة في تولي زمام المبادرة لمعالجة قضية المياه على مستوى العالم.

ونوه الدكتور العمر برعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه الذي كان له أكبر الأثر في منحها المكانة والسمعة الدولية المتميزة التي تحظى بها، حيث تشرفت الجائزة برعايته الكريمة وتشريفه لحفلي تسليم جوائز دورتيها الخامسة عام 2013م والسادسة عام 2014م في مدينة الرياض، كما تشرفت الجائزة برعايته الكريمة لحفلي تسليم جوائز دورتيها السابعة عام 2016م والثامنة عام 2018م اللذين أقيما في مقر الأمم المتحدة في نيويورك, بحضور أمين عام الأمم المتحدة في المرة الأولى وممثل عنه في الثانية ومشاركة عدد كبير من الشخصيات الدبلوماسية والعلمية.

وفاز بجائزة الابتكار (وقيمتها مليون ريال سعودي) مناصفة فريقان من العلماء: الفريق الأول منهما الدكتور بنيامين س من جامعة ستوني بروك في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أستاذ متميز والمدير المؤسس المشارك لمركز حلول الطاقة العالمية المبتكرة، ومدير مركز أنظمة الطاقة الكهربائية المتكاملة في هذه الجامعة. وفاز هذا الفريق بالجائزة لتطويره مواد ادمصاص (امتزاز) وتخثر ومواد غشائية مصنوعة من ألياف نانو سيليلوز مستدامة ومستخلصة من مصادر الكتلة الحيوية التي تَعِدُ بتنقية فعالة للمياه. أما النصف الآخر من جائزة الابتكار فقد ذهب لفريق يمثله الدكتور شريف الصفتي من المعهد الوطني لعلوم المواد NIMS في اليابان، وهو مدير أبحاث في هذا المعهد، وأستاذ زائر في مجال المواد النانوية بكلية الهندسة والتصنيع المتقدم في جامعة سندرلاند بالمملكة المتحدة، ونال الفريق الجائزة لتطويره مواد نانوية جديدة قادرة على اكتشاف وتحديد وانتزاع مجموعة واسعة من ملوثات المياه وإزالتها بشكل انتقائي وبخطوة واحدة.

وفيما يخص الجوائز التخصصية الإبداعية الأربعة (وقيمة كل منها 500 ألف ريال سعودي)، فقد فاز بجائزة المياه السطحية الدكتور زبيغنيو كونجيفتش من الأكاديمية البولندية للعلوم وهو أستاذ علوم الأرض في معهد الزراعة وبيئة الغابات في هذه الأكاديمية في مدينة بوزان ببولندا، وفاز بهذه الجائزة لتعزيزه فهم العلاقة بين مخاطر الفيضانات وتدفق الأنهار والتغير المناخي.

وفاز بجائزة المياه الجوفية الدكتور خوسيه خايـمي جوميز هيرنانديز من جامعة فالنسيا التقنية في إسبانيا، وهو أستاذ الهندسة الهيدروليكية والبيئية في هذه الجامعة، ونال هذه الجائزة لابتكاره حلولاً لمسألة "المشكلة العكسية" في الهيدروجيولوجيا.

وفاز بجائزة الموارد المائية البديلة الدكتور بينج وانج من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا في المملكة العربية السعودية، وهو أستاذ علوم وهندسة البيئة في هذه الجامعة، ونال الجائزة لعمله الرائد في مجال تكنولوجيا إنتاج المياه عن طريق تبخيرها بالطاقة الشمسية.

وفاز بجائزة إدارة الموارد المائية وحمايتها الدكتور جاي ر. لوند من جامعة كاليفورنيا ديفيس في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو أستاذ متميز في الهندسة المدنية والبيئية، ومدير مركز علوم مساقط المياه في هذه الجامعة، ونال هذه الجائزة لتطويره نموذج كالفن لتحسين إمدادات المياه الذي يجمع بين معايير إمدادات المياه التقليدية والاعتبارات الاقتصادية.

ونوه الدكتور العمر بالدعم المستمر والتوجيهات الحكيمة والرعاية التي يوليها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز لأعمال الجائزة ومسيرتها العلمية وتلبية احتياجاتها ومشاركته في أهم فعالياتها.

وقال معاليه: "إن الجائزة تتمتع بصفة مستشار خاص في المجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة في نيويورك، وتربطها بمكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي مذكرة تفاهم وعدة اتفاقيات ومشاريع من أهمها البوابة الدولية للفضاء من أجل المياه.

وبين أن الجائزة تشارك أيضا في تنظيم وحضور المؤتمرات والندوات المحلية والدولية ذات العلاقة بالمياه، وتتميز بمصداقية رفيعة المستوى إذ تضم لجان تحكيم الأعمال المتقدمة للترشح لها نخبة من كبار العلماء المحليين والدوليين ضمن لجان الفحص الأولي ولجان التحكيم ولجان الاختيار.

​وأفاد أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه أصبحت في مقدمة الجوائز العالمية في مجال المياه, إذ كرمت في دوراتها التسعة العديد من كبار العلماء من أرقى الجامعات والمراكز البحثية في العالم الذين تنافسوا للفوز بجوائزها الخمس كل سنتين في مختلف مجالات المياه.