ليس هناك شك بأن صدور التوجيه من المقام السامي بتشكيل لجنة وزارية للإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري خطوة تستحق منا الوقوف عندها والإشادة بها، وهذا النظام يسهم في التضييق على منابع التستر التي عانينا منها كثيراً حتى أصبح ظاهرة أرهقت الاقتصاد.

هذا النظام لديه آليات لحماية المبلِّغين عن القضايا التي تخص التستر التجاري ويعطي كامل الصلاحية للجهات بالاستعانة بكل التقنيات لإثبات جرائم ومخالفات التستر عبر الأدلة الإلكترونية. وحقيقة من أهم نقاط هذا النظام أنه يسهم في تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة ويحمي المستهلكين من الآثار السلبية للتستر.

فكفي تستراً من قبل عديمي الضمير الذين يهمهم فقط ممارسة الغير للنشاط بدون ترخيص حتى يحصلوا على مبلغ نهاية المدة المتفق عليها!!.

ومن هذا المنطلق ينص النظام بأن لا يجوز للأجنبي أن يستثمر لحسابه الخاص أو بالاشتراك مع غيره أي نشاط لا يسمح نظام استثمار رأس المال الأجنبي أو غيره من الأنظمة والتعليمات له بممارسته، وبيان من يعتبر متستراً وفقاً لهذا النظام، وتحديد عقوبات مخالفة ذلك، وإجراءات ضبطها والتحقيق فيها وتوقيعها والتظلم منها.

وبكل صراحة يدعم هذا النظام اقتصادنا الوطني ويتوافق مع رؤية السعودية الجديدة ويعطي فرص الاستثمارات للمواطنين ويقضي على الممارسات غير النظامية والتي لها أبعاد اقتصادية كبرى، وإنشاء لجنة وزارية تتولى الإشراف على البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري يعتبر خطوة تحقق متطلبات وتطلعات قطاع الأعمال والنشاط التجاري وتمنع هدر رأس المال.

ونحن نعيش هذا العهد الزاهر عهد الحب والعطاء عهد هذه الدولة السعودية الجديدة التي أصبحت مناراً لكل قاصد والتي برهنت أن الحق والعطاء والمواقف ليست مصطلحاً يعني تصيد الأخطاء والخلاف ولكن هو مصطلح يعني الإيمان بقضية ما يتوجه الجميع للعمل على استمراراها ولابد أن ترتبط بإنسان يؤمن بها، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أحد الرجال الذين أكرمهم الله عز وجل وحقق المعادلة التاريخية لأنه يمثل رجل المواقف والتوجيهات الرائدة.

وهنا يتسع المعنى ليصبح هذا الوطن شامخاً موحداً يعيش فيه الجميع وينعمون تحت ظلاله الوارفة في أمن وأمان في ظل خادم الحرمين الشريفين الذي يقف إلى جواره القائد الطموح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أحد الذين أسهموا بأدوار عظيمة وحققوا نقلات حضارية.

أخيراً.. النظام الجديد لمكافحة التستر التجاري يسهم في تحقيق الأهداف التي نصبو إليها جميعاً للقضاء على هذه الظاهرة التي أضرت بالاقتصاد الوطني.