من مزايا (الحرباء) أنها تتلوّن، وتتغيّر، وتتكيّف حسب الأجواء، والبيئة، والزمان والمكان..!

في هذه المقالات التي ستكون على ثلاثة أجزاء سنتحدث عن «الوطنيون الجُدد»، من هم؟ وكيف صنعوا لأنفسهم مكانة؟، وكيف تغيروا؟، وكيف استغلوا الفرص.. سنقسمّهم إلى فئتين:

الأولى.. الإخوان المسلمون أو إن شئت سمِّهم «الصحونجية»، هؤلاء الذين كانوا يتحدثون عن مبادئ ولهم مواقف قبل «عشر وخمس سنوات»، والآن انقلبوا تماماً في مواقفهم ومبادئهم المزعومة.

وأذكر مقولة للمؤسس الملك عبد العزيز-طيب الله ثراه- حين قدم إليه «حسن البنا» في حج 48 وطلب من الملك فتح فرع لهم، وحين سأله عن أي فرع قال «الإخوان المسلمون»، وكيف كان رده رحمه الله وحنكته ونظرته الثاقبة للمُستقبل، قال: «نحن إخوان ونحن مسلمون»، ثم قال: «أخرِجوا هذا فإنه صاحب فتنة»!.

كان ذلك في زمن الملك عبد العزيز-رحمه الله- واستمروا إلى يومنا هذا في التلّون واستغلال الفُرص والذهاب شمالاً وجنوباً في آرائهم وتوجهاتهم..!

و»الفئة الأُخرى»: هم بعض أولئك الوافدين ممن استوطنوا بلادنا منذ سنوات طويلة وتحدثوا بلهجتنا ولبسوا زيِّنا، ورغم ذلك تركوا سلبياتهم في كل مكان من أنحاء الوطن، لأنهم لا يبحثون الَّا عن مصالحهم الخاصة، وقد كان لبعض هؤلاء تداعيات عديدة على مجتمعنا سنتحدث عنها في هذه الأجزاء الثلاثة.

عودة إلى «الفئة الأولى» وكيف أن لهم تأثيراً على طلبة العلم والشارع، وكيف يحاولون الاستماتة في الرجوع الى مواقعهم بعد أن قيّض الله لهذه الأرض الطيبة رجلاً بقيمة وحنكة ونظرة (محمد بن سلمان) -حفظه الله- بدعم وتوجيه من والدنا وقائدنا وموجِّهنا خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ورعاه وأبقاه، الذي كرّر في كل محفل، وكُل مُناسبة أننا سنعود الى المنطق والى واقعنا قبل 79، وأننا «وسطيون» وسنظل، ولا وجود للمُتشددين، ولا لداعمي «الإرهاب الفكري» وأصحاب العقائد والأجندات.. فلماذا الآن وكيف يحاولون العودة؟.... (يتبع).