Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
م . طلال القشقري

صاروخان واستنباطان!!

A A
كما صنعت إيران من قاسم سليماني وجمال جعفر المُلقّب بأبي مهدي المهندس إرهابييْن في حياتهما، صنعت من اسميْهما بعد مقتلهما على يد الجيش الأمريكي صاروخيْن أكثر إرهاباً منهما، وكأنّ الإرهاب -سبحان الله- لا يفارق جينات الإرهابيين في حياتهم ومماتهم!.

ويبلغ مدى صاروخ سليماني ١٤٠٠ كيلومتر، بينما يبلغ مدى صاروخ جعفر ١٠٠٠ كيلومتر، واستنباطي الأول من هذه المعلومة هو دليل على عنصرية إيران إذ دائماً تضع العِرْق الفارسي في لائحة الأفضل، فنسبت الصاروخ ذا المدى الأطول لسليماني الفارسي، وخصّت جعفر العراقي العربي بالصاروخ ذي المدى الأقصر رغم حمله للجنسية الإيرانية، وليت الشيعة العرب يُدركون حقيقة أنّ إيران تُكبّر الفُرْس وتُصغّر العرب حتّى لو كانوا شيعة، وهي تستخدمهم كأداة لأهدافها السياسية، والتاريخ حافل بالحوادث المُصَدِّقة لذلك، ومنها قصّة النعمان بن المنذر العربي مع كسرى الفارسي في العصر الجاهلي عندما استصغره كسرى وطلب منه إرسال أخته إليه ليتسلّى بها، فرفض النعمان بغيرة العرب ضمن قصّة طويلة انتهت بقتل كسرى له تحت أقدام قطيعٍ من الفِيَلة المملوكة له!.

واستنباطي الثاني يمكن استخراجه من فم الرئيس الإيراني روحاني، إذ قال: أنّ الصاروخيْن ليسا موجّهيْن لدول المنطقة، فإن كانا كذلك فلماذا صُنِع مداهما بالضبط ليبلغ الرياض وعواصم المنطقة الخليجية؟! ولا يُصَدِّقَنّ أحد أنّهما موجّهان لإسرائيل أو حتّى أوروبّا وأمريكا، إنّه رئيس أفّاك، يُدير دولة يفوق عددُ صواريخها عددَ نخيلها، وسحبت الصواريخ في إيران وصْف «الباسقات» من أشجار النخيل، وهي ليست دولة بل عصابة صواريخ، والمُوزِّع الوحيد والحصري لها عند وكلاء حربها الحوثيون والحشد الشعبي وأحزاب الشيطان، وصادراتها الصاروخية تجاوزت صادراتها من الزعفران والفستق والسجّاد والفُسيفساء، وأسماء صواريخها طائفية ومُستوحاة من الحقد والكراهية والانتقام، والأعجب والأغرب في الأمر أنّ من قتل سليماني والمهندس هي أمريكا، وإيران تنتقم لهما بصناعة ونصْب صواريخهما تجاه بلاد الحرمين الشريفين، إنّها كسرى اللئيم!.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X