توقَّفنا في المقال السابق من هذه الثُلاثية حول السؤال الذي يتناوله الغالبية في هذه الأزمة على وجه التحديد.. لماذا يحاول بعض الإخوان ومن نطلق عليهم (الاخونجية) العودة إلى الساحة، وما أهدافهم وأجنداتهم؟، وكيف يتعاملون مع الأزمة؟.

نحنُ هنا أمام مُفترق طُرق ولا بُد من فضحهم، وأن نكون يداً واحدة ضد أفكارهم وأيديولوجياتهم، ولا نسمح لهم بالعودة لتطبيق أجنداتهم، وأن نكون أكثر نُضجاً ووعياً حول النقاط التي يطرحونها، والمغازي التي يرمون إليها من خلال تغريداتهم وأطروحاتهم، ورسائلهم التي يُمررونها في هذه التغريدات أو عبر أحاديثهم وبرامجهم، ومشاركاتهم في بعض المُناسبات، فهم (كالحرباء) مُتلونون لا يتوقفون عن السير والمحاولات، يستميتون «للعودة والظهور» ولهم بذلك طُرقهم وحيلهم التي تعلَّموها من مُعلميهم، و»أمرائهم»، فهم شربوا المكر، والخداع على مدى عقود من الزمن ولهم مبدأ يسيرون عليه «لا تيأسوا» ولا تتوقفوا، ولكم في ذلك ألف طريق وطريق، المهم أن تصلوا، فهذه سُبلهم للعودة إلى الساحة، بعد أن قلّم أظافرهم وأعادهم إلى أماكنهم الطبيعية ولي العهد حفظه الله.

(الفئة الأُخرى) هم بعض الوافدين الذين «لبسوا لباسنا» وتلحّفوا بالعقال والغترة وأضحوا بين ليلة وضحاها يتحدثون اللهجة السعودية، هؤلاء -البعض منهم- (لا انتماء لهم) اللّهم إلا لبلدانهم القديمة ومسقط رؤوسهم..!

«قضيتنا» هنُا في (التركيبة السكانية) والخلل الذي أحدثه هؤلاء ونجد -مع الأسف- التكاثر فيما بينهم في (مكة) ومناطق أُخرى من «جنسيات» وأعراق مُختلفة ولهم جرائمهم و»مُخالفاتهم» التي لا يُفترض السُكوت عنها، «فالوطن خط أحمر»، لا نُريد أن «تأخذنا العاطفة» في وضع الحلول الجذرية لهذه المعضلة القومية الأساسية!.

«التركيبة السكانية « وإعادة هيكلتها «مطلب ضروري»، وبالذات في هذه المرحلة، وأن نكون «صوتاً واحداً» في هذا الاتجاه، وأن لا نُجامل من أجل فئة معينة أو أصواتٍ بحد ذاتها تُطالب بالبقاء وتبحث عن مصلحتها فقط..!

وهُنا تكمُن الحلول.. (يتبع).