Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أ.د. ياسين عبدالرحمن الجفري

خمس سنوات بقرنٍ من الزمان

A A
السنوات الخمس الأخيرة التي عشناها في السعودية شهدنا فيها تطورات غير مسبوقة وفي جبهات مختلفة، بدءاً من الاجراءات وانتهاء بمحاربة الفساد. فالناظر إلى السعودية من منظور خارجي يجد أن مفتاح التقنية أحدث نقلة نوعية في ممارسة الأعمال في مختلف قطاعات الدولة، وكان العاملون في مجملهم يعملون في فريق واحد. فالتطوير والتحديث يتم في كافة القطاعات ولا يتميز قطاع دون القطاعات الأخرى. واستخدام التقنية والتيسير على المواطن هو العمود الفقري للنجاح فيها. وأصبحت المعاملات والطلبات تتم آلياً وعن بُعد، مما جعلنا جاهزين وتفادينا تعطل الأعمال في ظل هجمة الكورونا. وتعوَّد المواطن على التعامل مع التقنية ولم تكن عائقاً أمامه في كل احتياجاته. وأصبح القضاء وهو أصعب القطاعات في التعامل مع التقنية، أصبح من القطاعات الرائدة في هذا المجال وأصبح التعامل حالياً مع التقنية من الأبجديات. وكذلك تعتبر وزارة التجارة من الرواد في هذا المجال. وبالتالي يعتبر التطور الحاصل ملموساً وله أثره الإيجابي.

ولأول مرة نجد الدولة تكوِّن الهيئات والشركات ونجد أن الفكر الحكومي والروتيني بعيد عنها وأن نوعية وعقلية التوظيف تختلف بصورة كبيرة عن سابقتها. فالدم الموجود والشباب في سدة المواجهة حتى هيكلة الأجور خرجت لتنافس القطاع الخاص وفي جذب الكفاءات فيها. وأصبحت هناك معايير للأداء تتم المحاسبة عليها، الأمر الذي سيجعل التاريخ يسطر ما حصل كقصة من قصص النجاح تسهم في دفع عجلة التطور وتحقيق أهداف الرؤية وما تسعى الدولة لتحقيقه في فترة قصيرة.

​فالخطوات محسوبة وملموسة وهناك جدول زمني يتم تطبيقه على أرض الواقع. فالهدف واضح والإمكانيات تم تسخيرها وبالتالي الإنجاز لابد أن يكون متوقعاً وسهل التحقيق.

وأخيراً محاربة الفساد والقضاء على الأثر السلبي له وعلى مختلف المستويات وبدون أي تعطيل للقوانين وحماية أصول الدولة وضمان تحقيق الأهداف، أصبح الهدف هنا واضحاً وتحقيقه ممكناً حتى بالعودة والمراجعة لسنين طويلة الى الخلف حتى يكون المستقبل واضحاً والى الأمام.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store