عاد موظفو القطاع العام بكامل طاقتهم لممارسة أعمالهم بدءًا من الأحد 30 أغسطس 2020م، وسط إجراءات احترازية ووقائية مشددة بسبب جائحة كورونا منها استمرار تعليق العمل بالبصمة، والسماح للموظفين بالمداومة، وفق نظام (الحضور المرن) مع استمرار الفئات الأكثر عرضةً لخطر الإصابة بفيروس كورونا (أصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن) في العمل (عن بعد)

يأتي ذلك ونحن نشهد استمرار انخفاض الوفيات وانخفاض الحالات الحرجة في مؤشرات ممتازة للمنظومة الصحية والمؤشرات تميل إلى ثبات يقابلها ارتفاع نسبة التعافي وانخفاض الحالات النشطة مما يؤكد أنَّ الخطوات الاستباقية والاحترازات الوقائية والبروتوكولات الصحية التي تم تطبيقها والخدمات الصحية الداعمة التي هيأتها القيادة الحكيمة كان لها الأثر الملموس في الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، والتعامل باحترافية في التصدي لهذه الجائحة والحد من انتشارها والتخفيف من آثارها.. حيث بلغت نسبة التعافي من إجمالي المصابين حتى الآن 81%، فيما بلغت نسبة الوفيات 0.99%.

لذلك علينا التمسك بالسلوكيات الصحيه والإجراءات الاحترازية ومنها: الحرص على التباعد الاجتماعي بجدية تامة، حماية كل من هم فوق الستين عامًا وعدم تعريضهم لمخاطر الفايروس دون قصد، عدم التهاون في أمور التعقيم وغسل اليدين وعدم ملامسة الوجه والعينين وضرورة لبس الكمامة عند الخروج.. وللتأكيد فإن هذه التدابير لا تعني انتهاء الفايروس.. ولكنها تعني رفع القدرة الطبية والتدابير للتعايش معه ومن ثم اكتساب المناعة الجماعية.. وسيتعين علينا التعايش مع هذا الفيروس لفترة أطول، تبقى الحقيقة أن الأمر خطير وجاد ولابد من الاستمرار في التعامل معه بجدية وحذر.

* ومضة: انتشرت العديد من الشركات والمؤسسات التي تدعي تخصصها بعمليات تطهير وتعقيم دور الإيواء السياحي وقبلها دور مكاتب وإدارات ومحلات تجارية ومساجد وهذا شيء جيد كاستثمار للمواطن فيما يحتاجه الوطن وتحتمه الظروف ولكن يجب ألا تتحول لأسلوب رخيص للكسب غير المشروع بالغش والإدعاء بما لا يجيدونه أو أسلوب للتستر التجاري.

وهنا اتساءل عن الجهة التي ترخصهم وتشرف على أعمالهم للتأكد من صحة وسلامة الطرق المتبعة وجودة الأداء والمام العاملين بالمهارات اللازمة لأداء مهامهم بشكل سليم والأهم التأكد من جودة وصلاحية وفعالية المواد المستخدمة وسلامتها على صحة الإنسان حتى لا تكون هذه الكيانات نقطة الضعف في هذه المنظومة التي تواصل الليل بالنهار للحفاظ على سلامة الوطن والمجتمع وما بذلته وتبذله الدولة من جهود لتجاوز هذه الجائحة.

​مستشار وخبير إدارة كوارث وأزمات