Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
أسامة حمزة عجلان

مهلاً إقبال ونادين.. فهمتُما موضوع الطلاق خطأ

A A
غرّدتْ كل من عضو مجلس الشورى إقبال درندري المثيرة للجدل بآرائها غير المقبولة حتى أن بعضها يخالف الشرع، وكذلك المذيعة في فضائية روتانا نادين البدير التي هي ليست بعيدة عن إقبال في أطروحاتها، حول ما اتخذ من إجراءات جديدة في وزارة العدل بشأن تنظيم الطلاق بما ارتأته أنه علاج ناجع لكثرة الطلاق في وقتنا الحاضر، والمشاكل التي يؤدي إليها والتبعات له والآثار السيئة على الأبناء والأسر .

وكان فهمهما الذي حوته التغريدتان أن الطلاق لا يقع إلا برضا الطرفين، في حين أن الطلاق يقع بمجرد لفظ الزوج للطلاق حتى لو كان مازحاً، ولكن وزارة العدل التي تشهد تطوراً كبيراً جداً ومتوافقاً مع الشرع الحنيف لمست أن هناك من يطلق في المحكمة ولا يتلفظ به إلا أمام القاضي، ففكرت جاهدة بأن تناصح الزوجين قبل وقوع الطلاق من الزوج أو التلفظ به باستحداث هذا الإجراء محاولة منها وممن تعيِّنهم لهذا الأمر من القضاة ومصلحي ذات البين وإن تعذر الإصلاح أوقعت الطلاق في حضرة المحكمة مع علاج وضع الأبناء إن كانوا قصراً، ففي حضانة من يكونون، وكذلك أمر نفقتهم وترتيب مواعيد الزيارة للطرف الآخر.. وتسجل ذلك رسمياً.

أما من وقع منه الطلاق وانتهى سواء وافقت الزوجة أم لم توافق فليس لها خيار وليس أمام وزارة العدل متمثلة في محاكمها المختصة -(والوزارة بوزيرها أحرص ما تكون على إقامة أحكام الشرع وعدم مخالفتها له.. فهل يعقل بأن لا تقر طلاقاً وقع من الزوج وإن لم توافق الزوجة عليه؟!!.. لأنه بنص قرآني كريم وأحاديث شريفة يقع حتى لو لم ترضَ به )- نقول ليس أمام الوزارة إلا أمران لا ثالث لهما، فإن كان طلاقاً رجعياً فإنها تحاول الإصلاح ما أمكن ويرجعها الزوج إلى عصمته وتثبت وقوع الطلقة أو الطلقتان والرجعة، أما إذا تعذر الاصلاح أو كان الطلاق بائناً بينونة كبرى فلن تسجله رسمياً إلا بعد تفاهم الزوجين حول الأبناء والنفقة وتنظيم الزيارات وإن لم يتوصلوا الى اتفاق فيكون الحكم لما يراه القاضي بناء على الأمور التي تتضح أمامه ويكون حضور الطرفين إلزامياً ومن يمتنع عن الحضور سيحضر بقوة النظام.

وكل ما سبق يخفف عن المحاكم من تبعات ما كان سابقاً في موضوع الطلاق عندما كانت تثبته بدون حضور الزوجة فتكثر المشاكل ما بعد الطلاق وتبقى المحاكم مشغولة في جلسات لتسوية الخلافات حول الأبناء وحضانتهم والنفقة والحقوق للزوجة.

فمهلاً إقبال ونادين ولا تنشرا ما يوافق هواكما فلن تخالف الشرع مملكتنا الحبيبة ولا وزارتها العدلية بتغيير ثوابت من أجل رضا النساء.. فلا رضا النساء ولا الرجال بما يخالف الشرع مقبول وليس له مكان.

رسالة

إذا أردنا صلاح أبنائنا بنات وبنين وزرع سلوكيات قويمة لا تتزعزع في ظل تلاطم أمواج الشرور والفتن على جميع الأصعدة دينية، اجتماعية، اقتصادية، أخلاقية، فليس لنا إلا مجال واحد لا بديل له: زرع محبة الله عز في علاه في نفوسهم ومحبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته وصحابته الكرام البررة رضي الله عنهم وأرضاهم وربطهم برباط وثيق بكل ما سبق .

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X