تعيش مناطق مختلفة في السودان أوضاعا إنسانية صعبة بسبب الفيضانات التي ضربت البلاد والتي أجبرت السلطات على إعلان حال الطوارئ في عموم المحافظات.

وبلغت الخسائر البشرية للفيضانات اكثر من 100 قتيل و46 جريحا وداهمت منزل رئيس الوزراء حمدوك وحاصرت القصر الجمهورى على شاطىء النيل والعديد من منازل كبار المسؤولين فيما اجتاحت المياه قرى كاملة وتحطمت جسور وتقطعت طرق رئيسية فيما غرقت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة التي كانت تزود البلاد باحتياجاتها من الخضر والفواكه واللحوم.

وتضررت 16 ولاية من 18 ولاية بالفيضانات اما الأكثر تضرراً فهي: ولاية شمال كردفان، ولاية الخرطوم، الجزيرة، القضارف وولاية سنار.وقالت السلطات السودانية، إن نهر النيل بدأ يشهد استقرارا في بعض المحطات التي سجلت ارتفاعا غير مسبوق منذ مئة عام فيما تشهد البلاد فيضانات مدمرة منذ عدة أسابيع.

وعلى الرغم من الاستقرار النسبي لمناسيب النيل إلا أن السلطات لا تستبعد أن تواصل الارتفاع في بعض الأماكن، خاصة العاصمة الخرطوم وبعض المدن على ولاية نهر النيل، في وقت تعيش مناطق مختلفة في السودان أوضاعا إنسانية صعبة أجبرت السلطات على إعلان حال الطوارئ في عموم المحافظات.

وكان السودان عاش أياما عدة على وقع السيول والفيضانات غير المسبوقة منذ سنوات طويلة، بحسب ما أكد عدة مسؤولين في الدولة، ما دفع مجلس الأمن والدفاع إلى إعلان حالة الطوارئ في كل أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر، كما قرر اعتبار السودان منطقة كوارث طبيعية، وتشكيل لجنة عليا لدرء ومعالجة آثار السيول والفيضانات التي اجتاحت عددا من الولايات السودانية.