​قدم الدكتور عارف السحيمي خبير التدريب المهني 4 توصيات لتطوير كوادر وأنشطة الفرق التطوعية على مستوى المملكة عمومًا، وبالمدينة المنورة خصوصًا، مبيِّنًا أن العمل يجب أن يكون لوجه الله وأن يخلصوا في أدائه وحب المجتمع والوطن وعلى جميع الفرق التطوعية أن يطلعوا ويثقفوا أنفسهم بالأنظمة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لكي تدعمهم كيف يسيرون في هذا العمل التطوعي ويتعرفون على ما لهم وما عليهم مع الحضور للبرامج التدريبة والقراءة مع تحفيزهم من قبل المسؤولين عن التطوع وتوزيع النشرات على المتطوعين وهم أهل لذلك ولديهم حب المعرفة لكن يحتاجون للدعم المستمر والتوجيه المبنى على أسس علمية حتى ينفذوا رؤية 2030 وأن يصل العدد في عام 2030 إلى مليون متطوع ومتطوعة في المملكة.

جاء ذلك خلال ندوة عقدتها «المدينة» حول التطوع بالتزامن مع دورة تدريبية قدمها الدكتور عارف السحيمي في الممارسات المهنية للأعمال التطوعية لأعضاء فريق سواعد المدينة التطوعي في قاعة طيبة للتدريب بمجمع الحسن مول بحضور أكثر من 50 متدربًا ومتدربة من أعضاء فريق سواعد المدينة التطوعي واستمرت الدورة لـ 4 ساعات.

192 ألف متطوع خلال عام

وأوضح الدكتور عارف السحيمي أن أعداد المتطوعين الصادرة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تعطي مؤشرًا حقيقيًا لحجم عطاء أبناء الوطن من المتطوعين والمتطوعات وأنهم يعملون لتحقيق رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى أن عدد المتطوعين كان في عام 2017 - 11 ألفًا ووصل في عام 2019 إلى 192 ألف متطوع ومتطوعة في الوقت الذي كان المتوقع للعام 2019 حوالى 120 ألف متطوع، وهذا مؤشر حقيقي على أهمية العمل المؤسسي الحقيقي للأعمال التطوعية لكي تصل بصورة سليمة أبناء وبنات المجتمع السعودي.

وقال السحيمي: أقتدم بالشكر للجنة التنمية الاجتماعية بالمدينة المنورة وأخص فريق سواعد المدينة التطوعي بقيادة حمد الجابري على استضافتهم لهذا البرنامج لإرسال الرسالة الحقيقة للمتطوعين والمتطوعات وأنا رسالتي في الدكتوراة المعنونة بتصور مقترح لتطوير المعاهد الصناعية الثانوية في ظل رؤية المملكة 2030 وعندما قرأت وأطلعت على رؤية المملكة وجدت أن العمل التطوعي من الاعمال الأساسية ومن برامج التحول الوطني 2020 فشعرت أنني لا بد أن أقدم لهذه الفئة التطوعية انطلاقًا من تلك الرسالة بعض المعلومات القيمة وبعض المهارات التي تخدمهم في تقديم العمل التطوعي التي تحقق طموح القيادة وطموح أبناء هذا الوطن.

حضور نسائي مميز

وأوضح السحيمي أن تنظيم هذه الندوة جاء في وقت الاحترازات من كورونا إلا أن الحضور يعتبر جيدًا حيث وصل عدد الحضور إلى أكثر من 52 متطوعًا ومتطوعة وهذا دليل على حبهم للحضور والمشاركة في هذه الدورة لكي يخدموا المجتمع بصورة علمية ومدروسة والدليل أننا قضينا 4 ساعات متواصلة في هذه الدورة وكانوا متفاعلين معي في الطرح وكانت دورة مثمرة لي ولهم وبالنسبة لتخصصي أنا بشكل عام أحب أن أعمل في الجوانب الفكرية والمجتمعية ومنها هذه الندوة وهناك دورات فكرية للمعلمين والمعلمات ولأبناء المجتمع وقدمت في العمل التطوعي 3 دورات الأولى لفريق رؤيا الخير والمشاركة الثانية تقنية عن بعد لوقف تعظيم والثالثة مع سواعد المدينة التطوعي وسوف استمر في هذا العنوان التطوعي لمن يريد من الفرق التطوعية للممارسات في المجال وقد أسعدني الحضور النسائي في هذه الدورة حيث كان عددهن أكثر من الرجال وهذا يدل على أن هناك متطوعات من النساء يفضلن العمل التطوعي بشكل كبير وحب تقديم الخير للآخرين.

أنشطة مستمرة طوال العام

من جانبه قال ماجد محسن القصير عضو فريق سواعد المدينة التطوعي: أشكر الدكتور عارف على هذه الدورة التي استفدنا منها جميعًا رجالاً ونساء وأضافت لنا الكثير ووسعت من مداركنا في مجال العمل التطوعي وأخذنا منه معلومات سوف نستفيد منها في فريق سواعد المدينة ونصحح من أخطائنا ونزيد من الإيجابيات في العمل وكان صريحًا معنا واستمع إلينا جيدًا في ما طرحناه من تساؤلات، مضيفًا أن المدرب أوضح أن التطوع ليس في المناسبات فقط مثل رمضان والحج بل طالبنا أن يكون العمل التطوعي على مدار 12 شهرًا وذكر بعض المميزات التي يجب أن نضيفها في فريق سواعد المدينة التطوعي.

وقالت المتطوعة سحر إبراهيم الحازمي: استفدنا من هذه الدورة الشيء الكثير وأضافت إلينا قدرات ومعلومات تساعدنا بأن نطور من فريق سواعد الخير التطوعي ونتطلع بها للمستقبل ورغم أنني متطوعة لأكثر من 8 سنوات إلا أنني استفدت كثيرًا من هذه الدورة التي تضيف لي الشيء الكثير في مجال عملي التطوعي.

مطالبة بمزيد من الدورات التدريبية

وقالت المتطوعة - شهد الحازمي: أنا عضوة في فريق سواعد المدينة وقد حضرت لهذه الدورة التي استمرت 4 ساعات متواصلة كانت فيها معلومات قيمة كنا نجهلها في العمل التطوعي وقد أوصل إلينا بعض المعلومات القيمة وضرب لنا أمثلة في العمل التطوعي على مستوى العالم والحقيقة كنت أتمنى لو تستمر مثل هذه الدورات.

وقالت المتطوعة في فريق سواعد المدينة غيداء السناني: لقد استفت كثيرًا من هذه الدورة وكنت متابعة في كل ما طرحه المدرب وخرجت بمعلومات تفيدني في عملي التطوعي مستقبلاً وأصبحت لدي معرفة عن أسلوب العمل التطوعي كانت غائبة عني وعن الحضور وسوف نرتقي بفريق سواعد المدينة التطوعي بعد هذه الدورة.

وقال عبدالعزيز وسامي: نحن متطوعون في فريق سواعد المدينة التطوعي منذ تأسيس الفريق تحت قيادة حمد الجابري وقد استفدنا كثيرًا من هذه الندوة وستساعدنا هذه المعلومات ونحن في أمسّ الحاجة لمثل هذه الدورات ونتمنى أن يكون هناك دورات ممثالة لفريق سواعد المدينة التطوعي.

وتحدث حمد الجابري رئيس فريق سواعد الخير التطوعي وقال: حرصنا على تنظيم مثل هذه الدورات لأعضاء الفريق لكي يكون لديهم العرفة التامة في ما يتعلق بالعمل التطوعي ورفع مستوى أدائهم في هذا المجال والحقيقة رغم أن جائحة كورونا ما زالت قائمة إلا أن الحضور كان جيدًا مع تطبيق كافة الإجراءات عند دخول القاعة بتعقيم الحضور مع الالتزام بوضع الكمامات على الوجه وكانت دورة مفيدة.

الدورة ترسم خارطة طريق مفاهيمية للمتطوعين

وكان الدكتور عارف السحيمي قدم دورة في الممارسات المهنية للأعمال التطوعية لأعضاء فريق سواعد المدينة التطوعي، وقال إن البرنامج التدريبي في الدورة يجب أن يشهد تفاعلاً من الحضور وطرح الأسئلة والأجوبة بكل شفافية لكي تصل للمسؤولين عن الأعمال التطوعية لأن الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين يدعمون برنامج التطوع بكل قوة، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 تتطلع للوصول إلى أكثر من مليون متطوع في المملكة وأبطالها هم المتطوعون من الرجال والنساء فلا يوجد شيء مستحيل في هذا المجال.

وأكد أن العمل التطوعي لا يجب أن يأتي إليه المتطوع بقصد المصلحة الدنيوية ويجب أن يكون خالصًا لوجه الله ومع الوقت سيأتي إلى المتطوع والمتطوعة ما يحتاجه في دنياه وأضاف: لو كنت أنظر للمال لما كنت بينكم الآن ويجب على الجميع أن يعمل متطوعًا لزكاة نفسة وصحته وماله ووقته زكاة لما وصل إليه الإنسان من خيرات وذلك لخدمة هذا المجتمع ثم عرج الدكتور السحيمي لبعض القصص التطوعية على مستوى العالم. مشيرًا إلى أن من قواعد البرنامج التدريبي أن يكون لدى الحضور الجرأة على طرح المشاركات لكي يستفيد الجميع في مجال التطوع ويجب على الجميع أن يتعرف على الممارسات التطوعية نظريًا بجانب العمل الميداني، وقال إن هناك من يستغل العمل التطوعي استغلالاً غير لائق وفي الندوة سوف يخرج المشاركون بمعلومات تساعدهم في العمل الميداني التطوعي ويجب معرفة القواعد الذهبية للعمل التطوعي والمؤسسي وفي عام 1441 صدر أمر ملكي بخصوص نظام العمل التطوعي وكونت اللجنة الوطنية للعمل التطوعي لكي تضع الإستراتيجيات والخطط وسوف نعرج على كيفية العمل المؤسسي للعمل التطوعي بدون النظر للربح المالي أو مصلحة ذاتية.

وأضاف الدكتور السحيمي أن العمل التطوعي ديني ومتعة وخبرة وتضحية وخدمة إنسانية ومستقبل وعطاء وأجر من الله وأمانة وإحسان للآخرين وتواصل مع الناس ومساعدة المحتاجين ويعتبر عبادة وعملاً أخلاقيًا وحضارة للبلاد وتعاونًا مع الجميع وابتسامة وحياة وعقلية وعطفًا على الكبير والكبيرات وكل هذه العبارات تصب في العمل التطوعي.

النصائح الأربع

الإخلاص في العمل التطوعي.

التثقيف والاطلاع على الأنظمة.

البرامج التدريبية والتطوير المستمر.

الحصول على الدعم المستمر والتوجيه العلمي.