لاتزال رائحة التراث الأصيل تتنفس عبقاً في متحف ناصر الفيان بالاطاولة بمنطقة الباحة والذي يُعد خازنا للموروث التاريخي والثقافي في المنطقة.

ويكتسب المتحف أهمية إضافية لوقوعه في البوابة الشمالية لمنطقة الباحة كما يقع على مطل مرتفع يشرف على مدينة الأطاولة

ويُعتبر متحف ناصر الفيان من المتاحف الشخصية المميزة في منطقة الباحة، والمتخصصة في تراث المنطقة.

موروث شعبي

وقام مؤسس وصاحب فكرة المتحف المواطن ناصر الفيان ببناء مبنى تراثي متكامل يمثل جزءًا من حياة الماضي في البيت القديم، كما قام بتحويل المبنى إلى متحف على شكل الموروث الشعبي والذي ينم عن ثقافته ووطنيته بالحفاظ على التراث.

الإحساس بالحنين

وقال الفيان إنه قام بذلك لقناعته أن الإرث الشعبي القديم شيء متجدد لا يزول ومهما ابتعد الناس عنه لأن لابد أن يأتيهم الإحساس بالحنين له مهما كانت المتغيرات الحديثة مضيفًا بقوله: إن المنازل التراثية في منطقة الباحة ما زالت تحتفظ بطابعها التراثي القديم الذي يحاكي حال الآباء والأجداد في الماضي..

وأكد على أنه أراد أن يجعل متحفه الشخصي يختلف عن بقية المتاحف الشخصية الأخرى، وقال: لقد قمت بتصميمه على شكل الطراز المعماري لبيوت الباحة القديمة.

أدوات الحرث

يحتوي المتحف على مجموعة كبيرة من أدوات الحرث والزراعة والحصاد والتخزين والكيل، وأدوات سحب المياه من الآبار (الري) وسقيا المنازل، ومجموعة أدوات سحب ونقل الصخور والحجارة لبناء المنازل، ومجموعة من أدوات تكسير الصخور، وأدوات تراثية أخرى.

أدوات جلدية ونحاسية

وتشمل المقتنيات: أدوات القهوة، وبعض الملابس والحلي، وأدوات الزينة النسائية القديمة، وكذلك أدوات الخياطة والمصنوعات الجلدية كالقرب والنطع والمنسوجات، والعديد من الأدوات النحاسية المتمثلة في دلال القهوة، والسحال، والصفاري، وأدوات الطبخ المستخدمة قديماً.

كما يحتوي المُتْحَف على مجموعة من الأسلحة وأدوات الحرب، وبعض أجهزة الراديو والتلفاز القديمة، والأحجار الكريمة، وبعض المتحجرات.



المخطوطات النادرة

وكذلك المخطوطات النادرة والتي كتبت عام ٦٠٠ للهجرة ويقول المشرف على المتحف عبدالرحمن ناصر الفيان ان ما يميز المتحف انه يقع على مطل مرتفع على طريق الباحة -الطائف والذي سيكون موقعه جاذب للزوار من داخل المنطقة وخارجها

وسيكون في القريب العاجل أبواب المتحف مفتوحة للجميع للاطلاع على كل مايحتويه المتحف.