أعلن أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في أميركا، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة يجب أن تستعد لأشهر قليلة صعبة في الحرب ضد فيروس كورونا مع اقتراب موسم الأنفلونزا. وقال فاوتشي خلال حلقة نقاشية مع أطباء من كلية الطب بجامعة هارفارد: «نحن بحاجة إلى مواجهة الخريف والشتاء لأن الأمر لن يكون سهلاً».

وحذر مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية من التقليل من قدرة الوباء على إحداث دمار مستمر. وقارن فاوتشي، الذي كان أحد الباحثين الرائدين في مجال الإيدز في العالم في ثمانينيات القرن الماضي، جائحة الفيروس التاجي بالأيام الأولى لفيروس نقص المناعة البشرية عندما بدأ الوباء بعدد قليل من الإصابات وأحدث لاحقا ملايين الوفيات والإصابات.

وقال: «لقد مررنا بهذا من قبل. لا تقلل أبدًا من إمكانات الوباء، ولا تحاول النظر إلى الجانب الوردي للأشياء». وتأتي تعليقاته بعد أن كشف تسجيل صوتي نشره الصحافي بوب وودوارد يوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب اعترف في مقابلة بالتقليل المتعمد من الوباء في الأشهر الأولى من انتشار الفيروس لأنه لا يريد «إثارة الذعر». وخلال جلسة الخميس، أضاف فاوتشي أن تجارب اللقاحات «تتقدم بشكل جيد للغاية»، وكرر توقعه بأن أحدها سيكون متاحًا على الأرجح بحلول نهاية العام أو أوائل عام 2021.

من جهة أخرى، أفاد متحدث باسم شركة الأدوية «أسترازينيكا»، الخميس، بأن امرأة تلقت لقاحا تجريبيا مضادا لفيروس كورونا تعمل الشركة على تطويره، ظهرت عليها أعراض عصبية شديدة، مما أدى إلى توقف مؤقت لتجارب اللقاح. وقال المتحدث باسم الشركة، ماثيو كينت، إن مشاركين في الدراسة، في تجربة المرحلة المتأخرة، رصدت عليهم أعراض تتفق مع التهاب النخاع المستعرض، وهو التهاب نادر في النخاع الشوكي. كما قال كينت «لا نعرف ما إذا كان (التهاب النخاع المستعرض). يتم إجراء مزيد من الفحوص الآن كجزء من المتابعة»، بحسب ما نقلت «أسوشيتد برس».

إلى ذلك، أعرب خبراء مختصون، الخميس، عن رأيهم الطبي بشأن خطط الحكومة البريطانية الطموحة لإجراء ملايين اختبارات فيروس كورونا يوميا في محاولة لمساعدة الناس على استئناف حياتهم الطبيعية، في حالة عدم وجود لقاح. وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون، إنه يريد إجراء اختبارات جماعية أبسط وأسرع بكثير «في المستقبل القريب» لتحديد الأشخاص الذين ليس لديهم الفيروس حتى يتمكنوا من «التصرف بطريقة طبيعية أكثر بمعرفة أنهم لا يستطيعون إصابة أي شخص آخر». وقال جونسون إن الأشخاص الذين يحملون «جوازات سفر» سلبية يمكنهم بعد ذلك حضور الأحداث في أماكن مثل المسارح، وقال إنه «يأمل» أن تنتشر الخطة بحلول الربيع.