سعدت قبل أيام بدعوة وزير التعليم لنا «ككتاب وإعلاميين» للاطلاع على مجريات الأمور والطريقة التي تدار بها العملية التعليمية «عن بعد»، نظراً لجائحة كورونا الحالية والتي أوقفت الحياة وشريان التواصل بين الأفراد والمجتمعات ومن أهمها «التعليم» والذي هو تبادل المعلومة بين المُعلّم والطالب وكيفية تلقي المعلومة والحوار، والنقاش والمُشاركة للوصول إلى أقصى درجات المعرفة، وإيصال المعلومة بالطريقة السليمة، والتأكد من أن الطلاب قد أخذوا دروسهم واستفادوا من المنهج بالطريقة السليمة والصحيحة.

«التعليم» هو العمود الفقري لأي مُجتمع من المُجتمعات ففي «المعرفة قوة»، ومن هنا جاءت توجيهات خادم الحرمين الشريفين وبمتابعة وحرص من سمو ولي العهد لوزارة التعليم بأن تكون العملية التعليمية من أولويات البرامج وتعطى الأهمية القصوى كونها يترتب عليها العملية الاقتصادية وبناء مُجتمع ثقافي يرتكز على المعرفة وينطلق منها الى آفاق عالية، فكانت «وزارة التعليم» في تحدٍ قوي وصعب أمام ظروف خارجة عن الإرادة ولكنها -أي الوزارة- بمتابعة من وزيرها النشط والحيوي والعملي حرصت على أن يقود فريق من الشباب والشابات أبناء وبنات الوطن لبناء منظومة عالية الاحترافية والدقة بمجهودات عالية وساعات طوال من العمل ليكون الإنجاز و(المُنجز) بدخول أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة عبر قنوات تتجاوز العشرين ومواقع التواصل الاجتماعي وتقنية تشعر من خلالها كطالب أو ولي أمر أنك في المدرسة نفسها.

(مدرستي) مشروع عالمي بأيادٍ سعودية أثبت للعالم أجمع قدرة أبناء الوطن على الإبداع، وما شاهدته واطلعت عليه خلال جولة مع نائب الوزير ومجموعة من فريق العمل ومن ثم الاستماع إلى الوزير نفسه حول الاجراءات والطرق التي تم فيها هذا الإنجاز بوقت قياسي، يدعونا إلى الفخر والاعتزاز.. وهو رسالة الى العالم أجمع بأن يستفيدوا من الخبرات السعودية في كافة المجالات.

مشروع يستحق الإشادة ورفع العقال لهؤلاء الأبطال الذين هم امتداد لأبطالنا في الحد الجنوبي وأبطالنا في الصحة، حيث تتوالى البطولات في هذا الوطن العطاء..

همس معالي الوزير لي حين خروجنا وانتهاء الجولة والحوار: (التعليم أمانة عندكم ككتاب)، وصية لن نتوانى في تنفيذها ودعمها والوقوف معها لمصلحة الوطن.