قال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي إن مجموعة دول العشرين بقيادة المملكة ستنظر في إمكانية تمديد مبادرة تعليق خدمة الديون خلال اجتماعها القادم في أكتوبر 2020 في حال تبينت الحاجة إلى المزيد من السيولة للبلدان المؤهلة لذلك. جاء ذلك خلال اجتماع الأمين العام للأمم المتحدة بممثلي مجموعة دول العشرين امس الاول حول موضوع سبل توفير التمويل اللازم للتنمية في فترة « كوفيد - 19» وما بعده. وألقى السفير المعلمي، كلمة المملكة خلال الاجتماع مؤكداً التزام المملكة بمعالجة النتائج الوخيمة الناجمة عن جائحة « كوفيد - 19»، خاصة التداعيات السلبية التي تطال الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع وبالبلدان النامية. وأشار إلى الجهود التي تقوم بها مجموعة دول العشرين تحت رئاسة المملكة خلال هذه الدورة، اذ اعتمد وزراء مالية المجموعة ومحافظو البنوك المركزية خطة عمل في أبريل 2020م تهدف إلى دعم الاقتصاد العالمي في هذه المرحلة الدقيقة من أجل تحقيق التعافي الاقتصادي في أقرب وقت. كما نسقت دول مجموعة العشرين مع المؤسسات المالية الدولية لتوفير السيولة اللازمة للبلدان المفتقرة لها حول العالم. وأفاد، أن من ضمن المبادرات مبادرة خدمة تعليق الديون التى خُصص لها مبلغ 14 مليار دولار موجه لـ 73 بلدا، مما ساهم في الحد من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لوباء كورونا. وشدد في ختام كلمته على أن التعافي الاقتصادي السريع لن يتحقق ما لم يتسم بالشمولية ولم يقصِ أحدا، لا سيما وأن الأزمة الصحية الحالية، كشفت الحاجة الماسة إلى توسيع نطاق الفرص الاقتصادية وإتاحتها للجميع.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة امس بأغلبية كبيرة مشروع قرار يدعو لتنسيق استجابة عالمية عملية لمكافحة جائحة كوفيد-19، تتويجاً لجهود المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين.

وأثنى مشروع القرار على جهود المملكة خلال رئاستها الحالية لمجموعة العشرين في مكافحة جائحة كوفيد-19 وتقديمها الدعم للدول النامية دون استثناء أو تمييز، فضلاً عن تقديم الدعم للأشخاص المستضعفين وكبار السن والنساء والفتيات والمشردين واللاجئين والأشخاص ذوي الإعاقة والمناطق الأكثر ضعفاً في مواجهة هذه الجائحة.

وقال المعلمي، أن هذا الوباء الذي يهدد الأمن الصحي الدولي ألحق أضراراً بليغة باقتصاديات دول العالم، وتسبب في توقف كل سبل ومناحي الحياة، كما ترك العالم في عزلة جبرية ووحدة مؤلمة خشية أن تطالهم الإصابة بهذا العدو الخبيث الذي لا يفرق بين رجل أو امرأة او بين شيخ كبير أو طفل رضيع.