Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
خالد مساعد الزهراني

صيادو ثول (أبشروا)..!

صدى الميدان

A A
* صوت مقال اليوم (بحري)، حيث آمال صيادي مرفأ (ثول) بإنهاء معاناة طال أمدها، في وقت لا يخفى كم هو حجم تأثير تلك المعاناة على صاحب مهنة ليس له سواها، ودخل بسيط هو أقل من أن يحتمل المزيد من المصاريف أو قل تأجيل كل ما من شأنه الأخذ بأيديهم نحو أن يعود لهم ألق سمعة صيد وصيادي (ثول).

* وحتى تتضح صورة تلك المعاناة التي تزاحم أولئك الصيادين في رزقهم، عدم وجود ورشة صيانة لمحركات قواربهم، مما يفتح عليهم باب معاناة نقلها إلى خارج ثول أو جلب فنيين لإصلاحها بمبلغ وقدره، وهنا لكم تأمل حال ذلك الصياد عندما يشح الصيد، كيف له أن يخرج إلى المكسب من مأزق كل تلك الالتزامات.

* كذلك عدم وجود (الثلج) الذي يفترض أن يكون متوفراً؛ لطبيعة الحاجة إليه، مما يعني دخولهم في معاناة جلبه من الخارج، وما يترتب على ذلك من معاناة نقله إلى الداخل، وهذا جانب استنزاف آخر لدخل ذلك الصياد، الذي يعيش حالة الشتات بين مهنة عاش عليها، وواقع لا يشجع على أن يستمر فيها فأين يذهب؟!.

* كما أن فتح السوق سوف يحدث نقلة لصيادي ثول، وسيمكنهم من البيع بأنفسهم، بل أنه سوف يعيد السمعة إليهم، ويقضي على ما تقوم به العمالة الوافدة من تصرفات أساءت إلى هذه المهنة، وعليه فإن فتح السوق الذي سيخضع كما هو معلوم لجهات رقابية وإشرافية سوف يعيد الوضع إلى ما عرف عن ثول، وصياديها من شهرة في هذا المجال.

* ثم جانب معاناة أخرى متعلقة ببرنامج التوطين، رغم أنني من الداعمين لذلك البرنامج، كتوجه وطني يستحق الإشادة، إلا أن مما يجب أخذه بعين الاعتبار أن أولئك الصيادين مصروفٌ لهم قوارب من الضمان الاجتماعي، فالأمل أن يتم البحث عن آلية تحدث التوفيق بين تحقيق التوطين، وواقع الصياد، وبما يصب في مصلحة الطرفين.

* التحول الرقمي في محيط الصيادين مع ما فيه من إيجابيات، إلا أن من المهم عدم إغفال وجود عدد منهم لا يجيد استخدام الهواتف الذكية، وكيفية التعامل مع التطبيقات، وهذا يحتم القيام بجهود مضاعفة في العمل على فتح قنوات (تأهيل وتدريب) تسهم في الأخذ بأيديهم إلى ذلك العالم، الذي أصبح اليوم من الضرورة بمكان.

* إنني عندما أحمل في خاتمة المقال كل ذلك إلى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، ففي ذلك دافع كبير لي؛ لأن أمضي، ومع كل حرف يكبر الأمل في أن تصبح تلك المعاناة شيئاً من الماضي، كيف لا والمخاطب فيها خالد الفيصل، الذي شرفت منه -حفظه الله- برسالة شكر بعد أحد مقالاتي، وعليه أقول لصيادي ثول -بإذن الله تعالى- أبشروا، وأملوا خيراً، وعلمي وسلامتكم.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store