أشار معالي الأمين العام المكلف لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري أن توجيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بانطلاق أعمال ترميم وتأهيل مباني التراث العمراني ذات القيمة المعمارية والتراثية وسط مدينة الرياض, امتداد لدعم القيادة الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- , للتاريخ الوطني بوصفه الجزء المهم في الهوية الوطنية، ويمثل العمق للشخصية السعودية التي هي امتداد للشخصية العربية والإسلامية التي ظهرت -أول ما ظهرت- في الجزيرة العربية.

وقال معاليه: إن توجيه سمو ولي العهد يؤكد الاهتمام بالتاريخ ووعائه التراثي في العاصمة الرياض التي تمثل البزوغ الحضاري لنهوض المملكة وانطلاقتها وأم المدن، مثلها في ذلك مثل أي عاصمة تُتَخذ نموذجًا لباقي المدن، مستشهداً بالاهتمام الكبير لجدة التاريخية، وغيرها من المدن في المملكة, لافتاً النظر إلى أن وسط مدينة الرياض يحتفظ بالعادات والتقاليد الأولى في المنطقة الوسطى، وإبراز معالمها العمرانية من بيوت وشوارع وممرات ومساجد وأسواق ودكاكين ومدارس وساحات وغيرها من الحياة الاجتماعية، ومحفز فعال للبحوث والدراسات العلمية، وهو بمنزلة استرجاع كنزٍ ثقافي سيعزز المشهد الثقافي الذي هو دائمًا بحاجة للأصالة والعمق كلما بعُدَ بالإنسان الزمن، كذلك تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعميق السياحة بالتراث وبالتاريخ وبالأفكار الأولى للمجتمع، حيث إن هذه الكتلة العمرانية منجَز فكري سعودي يشفّ عن جوانب ثقافية أنتجها السعوديون بما يتوافق مع عناصر المرحلة ومعطياتها آنذاك.

وأشار الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز إلى اهتمام الدارة بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس الدارة وسمو ولي عهده الأمين نائب رئيس المجلس التي تؤكد على خدمة هذا الإرث من خلال توثيقه بالوثيقة والصورة والذاكرة الشعبية الشفوية والمدونات القديمة، بما في ذلك المباني التي تتحقق فيها الرمزية الوطنية، والأخرى التي حوت الانطلاقات الإدارية الأولى للمجتمع المدني السعودي في مرحلة التأسيس وما تلاها من المراحل المبكرة.

وتمنى معالي الدكتور فهد السماري لوزارة الثقافة -ممثلة في هيئة التراث، والهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة الرياض- التوفيق في إنجاز هذا المشروع الوطني.