حذّر نائب وزير الصحة الإيراني، اليوم الثلاثاء، من تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد في البلاد، مكررا الدعوة الى الالتزام التام بالاجراءات الوقائية.

وتعد الجمهورية الإسلامية أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بجائحة "كوفيد-19"، وهي سجلت أولى حالات الوفيات الناجمة عنها في شباط/فبراير الماضي. وشهدت حالات الوفاة والإصابة تزايدا منذ مطلع أيلول/سبتمبر، بعدما سجلت تراجعا كان الأكبر منذ أسابيع طويلة.

وقال نائب وزير الصحة علي رضا رئيسي في تصريحات أوردها الموقع الالكتروني للوزارة "كلما تراجع الالتزام بالبروتوكولات الصحية، أخذ (انتشار) المرض يتزايد".

وأضاف "عدد قليل من الناس لم يكونوا حذرين وذهبوا في رحلات خلال الإجازات الأخيرة (...) حصل هذا بينما ثبت ان السفر هو سبب معاودة انتشار المرض، وللأسف (معاودة الانتشار هذه) تحصل".

ولفت رئيسي الى تزايد ملحوظ في حالات "كوفيد-19" التي تتطلب الاستشفاء في محافظة طهران في الأيام الماضية، مشيرا الى ان العدد تضاعف ووصل الى نحو 1800 حالة في اليوم الواحد.

وحذر من أن "محافظات أخرى" لم يسمها، تواجه أيضا سيناريوهات مماثلة. وأتى ذلك في يوم أعلنت المتحدثة باسم الوزارة سيما سادات لاري، تسجيل 2705 إصابات جديدة بـ"كوفيد-19" في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ما يرفع إجمالي الإصابات الى 407,535. وأشارت الى أن الفيروس تسبب بوفاة 140 شخصا في الفترة الزمنية ذاتها، ما يرفع إجمالي الوفيات الى 23,453.

​وكان مسؤول لجنة مكافحة فيروس كورونا في العاصمة طهران علي رضا زالي حذّر أمس الإثنين من "موجة ثالثة". وقال في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" إن "التوقعات تظهر أننا نتجه نحو الموجة الثالثة من الفيروس، ويبدو أن هذه الموجة ستتخذ شكلها في طهران بشكل مبكر جدا مقارنة بالمحافظات الأخرى". وجعلت السلطات الإيرانية من وضع الكمامة إلزاميا في الأماكن العامة المغلقة سعياً للحد من انتشار الفيروس.