الحياة أكاديمية خرجت الكثير، منهم من نجح وآخرون لم يستطيعوا، دروسها لا تنتهي، تمر علينا بأشكال متكررة وهيئات مختلفة، وكلما تقدَّم بنا العمر، يختلف تفاعلنا معها وندرك مدى أهميتها. ليتذكر كل واحد منا أننا راحلون، فما أجمل أن تكون غائباً حاضراً على أن تكون حاضراً غائباً، وما أعظم من أن تبقي المكانة بعد ذهاب المكان.

كثيرة دروس الحياة: لا يمنع أن يكون حلمك يلامس السماء بشرط أن تعرف أنك تمشي على الأرض، ويجب على المرء ألا يحاول أن يكون إنساناً ناجحاً، إنما يحاول أن يكون إنساناً له قيمة وبعدها يأتي النجاح تلقائياً. إذا لم يجد الإنسان شيئاً في الحياة يموت من أجله، فإنه في الغالب لن يجد شيئاً يعيش من أجله، ومن دروسها أيضاً: إن الحياة بلا هدف لا معنى ولا وجود لها. على الواحد منا احترام عقول الناس بدون أن يثق فيها، وأن على الفرد أن يخالط الجميع ويأخذ منهم العبر لأن كثيراً منا يأتي إلى الحياة ويفارقها دون أن يعرف حقيقة كثير من الناس. إن الأيام تسير بنا إلى المجهول، لا تتشابه إلا بالمسمى، فمن المحال أن يمر عليك يوم مثل يوم عشته من قبل. علمتنا الحياة، أن النجاح له ضريبة هي: (الصبر) و(التحمل) و(التغافل)، وأن النجاح لا طعم له إذا لم يذق المرء قبله طعم الفشل. وفي النهاية؛ «إن ما تقدمه أيدينا هو الذي سيتحدَّث عنا في نهاية المطاف».

وأهم من ذلك كله، أن تعلم أن الأمور كلها بيد الله.

قال تعالى: «وما تشاؤون إلا أن يشاء الله».