شهدت تركيا خلال السنوات الأخيرة وفي ظل حكم اردوغان، أزمة اقتصادية تطحن الأتراك بارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف أعباء المعيشة، خصوصاً بعد تدهور سعر صرف الليرة التركية، ما أدى إلى تراجع مستوى الدخل الفردي، وارتفاع نسبة البطالة من 16.90 في المئة إلى 24.4 في المئة، كذلك تراجع احتياطي البنك المركزي من 78.5 مليار دولار إلى 31 مليار دولار خلال عامين. بينما حاول الرئيس التركي الفرار من الأزمة، متهما قوى خارجية بالتآمر على تركيا وتهديدها، إلا أن المعارضة التركية كان لها رأيا آخر، حيث جاء ردها على لسان رئيس الوزراء السابق، وزعيم «حزب المستقبل» أحمد داوود أوغلو الذي تهكم على أردوغان قائلاً: «أفصح لنا عن هذه القوى الخارجية لنقاومها جميعاً؟ هل هو رئيس أمريكا الذي تمدحه صحفكم؟ أم روسيا التي ترسل لها دائماً خطابات الصداقة؟ أم أوروبا؟ أم محافظ البنك المركزي الفيدرالي الأمريكي الذي توسلت الرحمة منه من أجل أن يوافق لنا على عمليات مقايضة بالودائع الأجنبية (سواب) في لندن وواشنطن؟».

واختتم أوغلو حديثه بتحدي أردوغان قائلا: «إذا كانت هذه الادعاءات لمجرد التستر على تخبط سياساتكم الخارجية، وعدم كفاءتكم، وانعدام بصيرتكم ورؤيتكم، وجهلكم، فسأحاسبكم على ذلك حتى النهاية».

​فيما اتهم
زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليتش أوغلو، أردوغان بالعمل على تدمير تركيا، مؤكداً أن تركيا «تعيش أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية بسبب سياسات أردوغان»، قائلا أن استقلال الاقتصاد التركي يواجه خطراً بسبب التحالف مع قطر، وأوضح أن «الأزمة التي تمر بها أنقرة هي أزمة حكم وديمقراطية، والشعب التركي يعيش حقبة تبعية، والاقتصاد يعيش وضعاً صعباً؛ حيث تواجه الدولة ديوناً كبيرة جداً».