تصوير الأطفال وهم يبيعون «شاي الجمر» وخلطات مشروبات الطاقة ليست جريمة مشاهير التواصل الاجتماعي..

من صوّر الأطفال، نقل ما رأى ورأى الجميع، ولم يأتِ بجديد..

الأسئلة التي تحتاج إجابات هي..

من سمح للأطفال أن يمارسون البيع في الشوارع مُعرضين أنفسهم للخطر!؟

من دفعهم لهذا الطريق وأخبرهم أن هذا هو المكان المُناسب لهم؟

حقوق الطفل يتم إهدارها وامتهانها، ومن يجب أن يُحاسب هو ولي أمر الطفل الذي سمح له بالعمل، أطفال يتم الزج بهم في بيئة عمل قد تجعلهم في مواجهة سُكارى ومرضى نفسياً، وقد يحدث لهم موقف يكسر أرواحهم مدى الحياة..

التصوير لم يكن بالغصب، بل بالتوافق والرضا بين الطفل وولي أمره وهذا المشهور!!

إن ما يحدث تجارة بالطفولة، وإهدار لكرامة إنسان، وتشويه لصورة وطن..

يجب أن يتم إيجاد حل جذري لقصة بائعي الطُرقات، هذه الفوضى تشوه صورة بلادنا، آخر النماذج كانت طفل لأُسرة غنية وطفل لأُسرة فقيرة، القصّة ليست فقر فقط!!

الطفل مكانه بيت أسرته، مدرسته، ساحة تجمعه مع أقرانه للعب كرة القدم، لا أن يُصبح في مواجهة مباشرة مع الحياة بكل قسوتها..

أنت حر في نفسك ولكنك لستَ حُراً في إهدار حق أطفالك في أن يعيشوا طفولتهم بشكل طبيعي، حقهم في الحياة الكريمة، الحياة البعيدة عن السوء..

أخيراً..

تعليم الطفل الاعتماد على النفس لا يكون بنزعه من طفولته بهذا الشكل..

وكذلك مواجهة الفقر يجب أن لا تكون عن طريق الاعتماد على روح طفل لا تقوى مواجهة الحياة..

الفقر صعب ومواجهته تُنهك الروح، لكن الشيء الأصعب هو كسر روح طفل مدى الحياة..