صور فوتوغرافية مبهرة لمحافظة «العلا» قام بالتقاطها المصور العالمي روبرت بوليدوري، وأصدرتها قبل أيام، الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتعاون مع دار أسولين للنشر، ضمن مجلد فاخر للصور والرسومات التوضيحية تحت عنوان «العلا»، محتويًا على لوحات فنية توضيحية من الفنان الشامل إيغناسي مونريال، ليتمكن المتصفح من الانتقال ذهنيًا إلى العلا فينغمس في ثقافتها المحلية الفريدة ويتعرّف على حضاراتها العريقة. ويتوفر المجلد بحجمين، وهما: الحجم الكبير حيث يأتي باللونين الأسود والأزرق، أما الحجم الأصغر فيأتي باللون الأزرق و»البيج»، ويحتفل هذا الإصدار الضخم بعمق التجربة الحضارية التي خاضها البشر وعجائب الطبيعة والمعالم البشرية المذهلة التي تمثل مكانة العلا.

وتعد العلا الواقعة في شمال غرب الجزيرة العربية، واحة ثقافية ومتحفًا مفتوحًا تجتمع فيه حضارات الشعوب المختلفة التي زارتها خلال مئتي ألف عام، فقد استقر في هذه المنطقة الأنباط والدادانيون والرومان، وعبرها الحجاج المسلمون للوصول إلى المدينة المنورة و مكة المكرمة، كما مر بها التجار في طريق تجارة البخور، واليوم يلتقي بها المجتمع المحلي مع المسافرين من جميع أنحاء العالم لمشاركة الأفكار والثقافات. وتحتضن العلا رموزًا معمارية قديمة وجديدة، فمن أقدمها الحِجر التي استوطنها الأنباط وهي من مواقع التراث العالمي لليونسكو في المملكة، وأما أحدث الرموز المعمارية فهي قاعة مرايا متعدّدة الأغراض، والحاصلة على عدة جوائز عالمية ونالت لقب أكبر قاعة مغطاة بالمرايا في العالم من موسوعة غينيس للأرقام القياسية. ويتضمّن المجلد صورًا ورسومات لمقابر ضخمة في منطقة الحِجر، وصورًا لأحجار هائلة الحجم نحتتها عوامل التعرية مثل صخرة جبل الفيل، وصورًا ورسومات لفنون صخرية تُظهر البيئة الحيوانية للمنطقة خلال آلاف الأعوام.

بوليدوري: «لم أرَ مثلها قط»

بدأ المصور روبرت بوليدوري مسيرته في منتصف الثمانينيات، حين قام بتصوير إعادة بناء قصر فرساي، ثم استمر منذ ذلك الحين بتوثيق المواقع التاريخية حول العالم، وهو يفضّل العمل بكاميرا كبيرة الحجم وثابتة مع استخدام تحركات بطيئة في أسلوب تصويره، وهو ما يناسب تصوير المواقع و المعالم الثابتة.

عن تجربته في العلا قال بوليدوري: «البيئة الطبيعية في العلا رائعة ولم أرَ مثلها قط، ولقد فوجئت بذلك كثيرًا، منهجي يعتمد التقاط صور رمزية تظهر جمال المظهر الكلي عبر التركيز على التفاصيل الصغيرة، مما يسهم في صناعة صورة يستمر سحرها للأبد».

كما قام بوليدوري بمشاركة فيديو لتجربته في العلا يُظهر فيها بعض من محتوى الكتاب وبعض الصور التي التقطها.

​مونريال.. متعدّد التخصّصات

أما صاحب رسومات المجلد إغناسي مونريال، فهو فنان متعدّد التخصّصات وُلد في برشلونة ويقطن الآن في روما، ويعمل مونريال في عدة فنون منها الرسم والتصميم والتوجيه الإبداعي والأفلام، وقد أنشأ حملة غوتشي لربيع وصيف 2018، وهي الأولى من نوعها التي يتم رسمها رقميًا بالكامل، و تم ترشيحها للفوز بجائزة بيزلي للتصميمات لنفس العام، ومنذ ذلك الحين عمل مع علامات تجارية مثل (بولجاري، وفور سيزونز، وإير بي إن بي) وغيرها.

وشارك مونريال فيديو لرسوم متحركة حيث يقوم ببث الحياة في الرسومات التوضيحية للعلا.