اكتشاف أحافير ثدييات برية في صحراء النفوذ الكبيربمنطقة تبوك تم في رواسب البحيرات القديمة والتي يصل عمرها لأكثر من 500 ألف عام. وفي ذات الشأن قام قسم الأحافير بالتنقيب واستخراج بقايا ثدييات لخيول وثيران ومها وغزلان وثعالب وضباع بالإضافة إلى بقايا كثيرة وعديدة من فيلة ذات أحجام أكبر من مثيلاتها التي تعيش حاليا بحوالي ٤٠%.

(المدينة ) تجولت داخل قسم الأحافير التابع لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية والتقيت بالقائمين على القسم والعاملين على فرز وتصنيف موجوداته ذات القيمة العلمية والتاريخية والبحثية المهمة والجدير بالذكرأن تلك الثدييات عاشت في فترات كان الجزء الأكبر من شبه الجزيرة العربية متأثرا بكميات كبيرة من الأمطار الموسمية أو شبه الموسمية كما هوالحال في نظام السافانا البيئي في قارة أفريقيا ، وتلت تلك الفترة المطيرة فترة جفاف مما أدى إلى انقراض هذه الحيوانات وبالتالي حفظت حول ماتبقى من البحيرات المائية منذ مئات آلاف السنين.

وكان الملفت للنظر والدهشة والسبق العلمي وجود بقايا من جمجمة (سعدان الحجاز) تم اكتشافها في منطقة الخيف بمحافظة الجموم التي تبعد 30 كيلو متر شمال غرب مدينة مكة المكرمة وقد نشرت عنه مجلة نيتشر العالمية للعلوم وذكرت أنه اكتشاف فريد من نوعه وأطلق عليه مسمى سعدان الحجاز نسبة إلى المنطقة التي تم اكتشافه فيها حيث يسهم الاكتشاف في زيادة فهم واستيعاب الامتداد الجيولوجي لرتبة السعادين والرئيسيات حيث يعود لفترة زمنية تمتد من 23 إلى 30 مليون سنة وهي فترة فقيرة بأحافيرهذه الرتبة قبل أن يتكون البحر الأحمروتنفصل الجزيرة العربية عن أفريقيا.

ومن الأحافير التي تم جمعها في هذه المنطقة والتي وصل عددها إلى أكثر من 600 عينة بقايا أحافير فيلة عملاقة تمثل تقريبا 80% من نسبة الأحافير المكتشفة وبقايا الفيلة تمثلت بأجزاء كاملة من الأطراف الأمامية والخلفية والأضلاع والفقرات والفكوك السفلى وأنياب فيلة صغيرة وكبيرة. يذكر أن قسم الأحافير أنشئ بهيئة المساحة الجيولوجية السعودية في عام 1425 ليكون المسؤول عن البحث والتنقيب ودراسة الأحافيروالصخورالحاوية لها داخل معمل متخصص لهذه المهمة العلمية والبحثية مهيأ لتطويرالدراسات والبحث والتنقيب في مختلف بيئات وتضاريس المملكة الغنية بتنوعها ومكنونات أرضها في كل المناطق