إدارة الرجال وقيادتهم من أصعب الأعمال وتحتاج الى ذكاء وخبرة وحسن تصرف، ومن يكُنْ في موقع المسئولية يدركْ أن العمل لن يجدي بدون تطوير وتقييم دائم للأعمال والإنجازات، وأداء العمل لم يعد يقتصر على موظفين وعاملين رجال فقط بل العنصر النسائي شاركهم بقوة، وهذا يصعِّب مسئولية القيادات لأن نفسية الرجال وكيفية قيادتهم تختلف عن نفسية النساء وقيادتهن. وفي ظل التطور المطّرد لوسائل تحسين العمل وسرعة الإنجاز فإن ذلك يتطلب توفير بيئة خصبة لمواكبة التطور والحصول على كل وسائل التطوير، ومنها الآن الاعتماد على التقنية الحديثة وتقليل مراجعة دوائر الأعمال. وحقيقة هذا ملموس على مستوى وصعيد كثير من الإدارات ومنها الأحوال المدنية التي لاحظنا حرصها على التعاطي بفاعلية مع ما يطرحه الكتَّاب ومعالجة أي قصور يُلمس فيها بشكل سريع، مع حرصها الدائب على تطوير مهارات العاملين فيها.

ويحرص سعادة اللواء عبد الرحمن بن إبراهيم الجلعود وكيل وزارة الداخلية للأحوال المدنية على المتابعة والتقييم المستمر والتقويم للقصور ومعالجته عدا عن رغبة تطوير الأداء ليتناسب مع ما تقدمه الأحوال المدنية، لأن الأحوال لا تقدم خدمة هامشية بل يستلم منها المواطن ما يثبت الهوية التي نعتز بها جميعاً وتمثل لنا مصدر فخر وأيضاً الهوية الوطنية سر مفتاح كل التعاملات التي يحتاجها الشخص لتسيير أمور حياته، فلا محاكم ولا بنوك ولا إدارات خدمية سواء حكومية أو أهلية تقبل مُراجعاً بدون إثبات الهوية سواء للنساء أو الرجال أو حتى الأطفال دون سن استخراج بطاقة مستقلة فإن إثبات هويتهم عبر كرت العائلة لرب الأسرة، والأحوال مناط بها باستخراج وإضافة المواليد فيه.

مهمة الأحوال مهمة دقيقة وصعبة ولا أود الدخول في تفصيل أكثر ومهامها لا تخفى على أحد لأنه لا يمكن الاستغناء عن خدماتها.

ومن هنا أتمنى أن يكون هناك تعاون بينها وبين المحاكم وهذا شأن تقره المحاكم وتنظم كيفيته وإجراءاته، وذلك بإنشاء موقع إلكتروني يربط بينهما، حيث تستطيع المحاكم استخراج صكوك إثبات الورثة للمتوفى بناء على سجلات الأحوال المدنية وليس كما هو المعمول به الآن عن طريق الشهود، والأحوال سجلاتها أصدق وآكد وأدق.

تحية خاصة لكل مسئول يدرك حجم مسئوليته بل يجاهد نفسه ويسابق الوقت ويواكب كل جديد وييسر الصعاب ويذلل العوائق أمام من يقدم لهم الخدمة ويقيِّم أداء موظفيه، ويقوّم التقصير ويحوله إلى نجاح.

رسالة: لم أجد اليوم إلا دعوتكم للصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ففيها غفران الذنب وكفاية الهم وقضاء الحوائج وتنال بها أكبر نعمة من المولى عز وجل ألا وهي صلاة الإله الكريم عليك، ومعناها أنه يشملك برحمته التي وسعت كل شيء.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.