لاشك أن هُناك العشرات من المُفكرين وأصحاب الشهادات ينضوون تحت قبة «مجلس الشورى»، ولا نشكك في قدراتهم وتحصيلهم العلمي والعملي، ولكن ..!.

هذه الـ(لكن) سيكون لها دور كبير إذا أُخذت بعين الاعتبار وتوقفنا عندها بمصداقية وتروٍّ و»عقلانية» و»منطق» لتكون حاضرة ومُتسيدة الموقف لتفعيل دورها بشكل أكثر، لتكون واقعاً تتطلبه المرحلة الآنية في وقتنا الحاضر، ويكون لهؤلاء «الأعضاء» دور بارز في المُشاركة «الفعلية « و «الفاعلة» في عجلة التنمية للبناء والسير قُدماً بالتوازي مع خطط واستراتيجيات الوطن ونهج ولاة الأمر في تنفيذ أجندة (الرؤية) بالشكل الذي رسمه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين (عرّاب الرؤية)، و(مُهندس التغيير).

ما أود قوله في هذه الأسطر هو «الدعوة « إلى تفعيل دور المجلس بشكل أكبر وطرح القضايا المُهمة و»المفصلية» التي ستتطلُبها المرحلة الحالية التي نمر بها بأحداثها ومنعطفاتها، ومنهجيتها، ووضع خطط واستراتيجيات لتكون المواضيع المطروحة للنقاش ذات صبغة مهمة تُلامس احتياجات الوطن والمواطن.

«الوطن» يمرُ بمرحلة انتقالية و»تغييرات» اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية، تتطلب تفاعلاً أكبر من «مجلس الشورى» معها، ومُشاركات منه في توجيهها الى الطريق السليم، وطرح النقاش حولها بدلاً من (بعض المواضيع المُستهلكة) التي لا تنمُ عن تطور في الطرح والمُشاركة، ولا تُعطى أهمية وأبعاد لنتائجها، ونتمنى أن يقفز الأعضاء عنها ويبتعدوا جُملة وتفصيلاً، وأن نرى لهم (عُمقاً) في الإستراتيجيات والمهام، وتكون أطروحاتهم تتوازى -بنفس الوقت- مع مسيرة الوطن.

نحن نقف مع أعضاء المجلس ونؤازرهم ونقدِّر ما يقدمونه، ولكن البعض منهم قد تكون أطروحاته لزمن غير وقتنا الحاضر بسبب تقليدية منهجهم ونظرتهم للأمور، بعيداً عن النظرة المُستقبلية التي تعيشها البلاد بتحولاتها، وإستراتيجياتها، ورؤيتها النابعة من مُعاصرة العالم المُتحضّر والتعايش معه.

«غالبيتهم» يملكون خبرات، ولكن قد تكون نظرة البعض منهم يشوبها «نوعٌ من القصور» حيال التغييرات المُتسارعة التي يعيشها العالم من حولنا ونحن جُزء منه.

فهل نرى دماء جديدة (شابة) تنطلق أفكارها وخططها، وإستراتيجيتها تحت قبة الشورى قريباً.. وتتعايش مع مُتطلبات المرحلة الحالية؟.. نتمنى ذلك.