يعكس التصميم الهندسي الذي ابتكره المهندس حسام محجوب لمبنى الشماغ المنسدل والمقتبس من الزي الرسمي للهوية السعودية، مدى أصالة التراث السعودي والتمسك بتقاليده، ويعد أحد الابتكارات السعودية الخالصة التي توثق أهم موروثات الثقافة السعودية.

وحصل حسام على البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة الأمريكية. وعاد إلى الوطن لكي يساهم في تحويل العلم الذي حصله لينتفع به وطنه، وسوف يتم ترشيح مبنى الشماغ في مسابقة الجوائز الثقافية برعاية وزير الثقافة.

ويهتم مبنى الشماغ في تصميمه المنسدل بالإفصاح عن أدق التفاصيل في الشماغ السعودي، من حيث الشكل العام الخارجي للمبنى، وتعكس بساطة الهيكل الخارجي زاوية جمالية مبتكرة تعبر عن الشماغ بجميع منحنياته لينسدل على الأرض شامخا كشموخه على رأس المواطن السعودي.

ويتكون الهيكل الخارجي للمبنى من مادة الزجاج ويُشكل تطريز الشماغ بالألوان المتنوعة والتي تعكس زاوية الرؤية للمبنى من جميع الجهات وكأنك ترى أحدهم يرتدي الشماغ. ويمثل اللون الداكن لون تطريز الشماغ ويظهر اللون أزرق فاتحا على الشكل الأمامي وأماكن الاكتاف التي يرتكز الشماغ عليها.

ويعكس التصميم الوظيفي لمبنى الشماغ، مبنى إداري يتألف من خمسة طوابق فوق سطح الأرض تشمل مكاتب إدارية، محلات تسوق، مطاعم، فندق، كما يتمركز العقال فوق سطح مبنى الخمسة طوابق والذي يضم مطعما متحركا، كما أن التصميم يشمل خمسة طوابق أخرى تحت سطح الأرض وتضم مباني إدارية ومكاتب، بالإضافة إلى تصميم محطة قطار في الطابق الأخير.

و قد روعي في تصميم المبنى المبتكر عناصر الاستدامة البيئية في استخدام الكهرباء والطاقة والتهوية والتبريد الطبيعي، ويستخدم المبنى تقنية موفرة للطاقة تسمح له باستخدام نصف الطاقة التي يستهلكها عادة أي مبنى مماثل. وتعمل الفجوات الهوائية في كل طابق كنظام تهوية طبيعي للمبنى بأكمله. ويقع الهواء بين طبقتين من الزجاج ويعزل المساحات المكتبية في الداخل. كما يسمح الهيكل الزجاجي الخارجي أيضا لضوء الشمس بالنفاذ إلى المبنى، مما يجعل بيئة العمل أكثر إضاءة وأقل تكلفة ويخلق بيئة عمل مثالية.

كما روعي في التصميم الطرق الأساسية للتحكم في الممرات التي تثيرها الرياح في زيادة الصلابة، أو زيادة التخميد بمخمدات كتلة مضبوطة/نشطة، كما أن هيكله المثلثي بالكامل يجعل المبنى صلبًا بما يكفي دون أي تعزيزات إضافية في الأساسات الخرسانية.