غداً بمشيئة الله يوافق العام «التسعين» لتأسيس المملكة العربية السعودية، على يد الموحد والمؤسس، المغفورله بمشيئة الله، الملك عبدالعزيز-طيب الله ثراه- والذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام. وفي هذا العام بالذات تترأس السعودية العظمى مجموعة العشرين الاقتصادية. هذه المجموعة الاقتصادية (مجموعة الكبار) تستحوذ على أكثر من 80% من اقتصاد العالم. يأتي هذا اليوم الوطني العزيز على قلوبنا ونحن من حسن إلى أحسن، في ظل قيادة حكيمة، وحكم رشيد يقوده ملك العزم والحزم الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، يحفظهما الله، «مهندس» رؤية المملكة الطموحة 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على سلعة «ناضبة» البترول، وخلق وظائف للمواطنين بمئات الآلاف، والأهم هو الخروج من التبعية الاقتصادية للعالم بسبب ارتفاع أو انخفاض أسعار النفط. رؤية طموحة بدأت تؤتي ثمارها وتبرز على السطح في ميادين الطاقة والتعدين والصناعة وتوطين التقنية والسياحة والرياضة والترفيه، والأهم توطين العقول وغيرها من المجالات، والتي تنهض بالمجتمع وتخلق فرصاً وظيفية، على الرغم من «جائحة» كورونا التي «شلَّت» اقتصاديات العالم بل وأرجعته إلى الوراء عدة سنوات.

يومنا الوطني في عهد سلمان بن عبدالعزيز، يحفظه الله، جعلنا نمارس حياتنا الطبيعية مثل بقية شعوب العالم، يعمل فيها الرجل والمرأة جنباً إلى جنب لبناء هذا الوطن العظيم. يمر علينا يومنا الوطني ونحن بيد نبني وباليد الأخرى ندافع عن وطننا بكل ما أوتينا من قوة، كل على حسب موقعه وتخصصه ومجاله. يمر علينا هذا اليوم ونحن نتعايش مع طاعون عصر انفلت من معامل الصين لكي يدمر اقتصاديات العالم، ويقلب نمط الحياة رأساً على عقب، ويجعلنا ليس فحسب حبيسي المنازل بل وحبيسي الأوهام والترقب متى يأتي لقاح أو علاج لكي يخلصنا من هذا الطاعون وننطلق لبناء أوطاننا. يمر علينا يومنا الوطني ونحن ولله الحمد والمنة تسيطر الدولة بجميع مؤسساتها الصحية والأمنية والخدمية وغيرها على هذا الفيروس القاتل الغامض المبهم، في حين غيرُنا من الدول المتقدمة يتفشى فيها الفيروس بشكل مخيف وممرض وقاتل.

في هذا العهد الزاهر تحولنا إلى الاهتمام بمصالحنا أينما كانت، ونمارس سيادتنا على دولتنا بعيداً عن نعيق الغربان ونباح الكلاب الذين يريدون فقط أن نضع عظمة في فم كل من يتهجم منهم علينا لنكسب سكوته!!. في هذا العهد الزاهر انتهى عصر المجاملات التي لم تجلب لمجتمعنا إلا الفساد وتغلغل جماعات إرهابية مفسدة تريد زعزعة أمننا واستقرارنا. في عصر سلمان بن عبد العزيز حاربنا الفساد والفاسدين، وطردنا جماعة إرهابية من أخطر الجماعات الإرهابية التي تغلغلت في مؤسساتنا، وصارت تديرها بطريقة المافيا، إنها يا سادة جماعة الإخوان الإرهابية التي مكانها الطبيعي مزابل التاريخ.

مؤسس المملكة، الملك عبدالعزيز، وحد المملكة العربية السعودية وأحدث الانسجام بين شرائح المجتمع المختلفة، وقبائله ومذاهبه وعرقياته، فأصبحت لدينا جبهة داخلية متماسكة تلتف حول ولاة الأمر، ولا تسمح بخلق فجوة بين الحاكم والمحكوم، أو بين الراعي والرعية،

فأصبحت وحدتنا الوطنية مضرب المثل بين عالم مضطرب يحيط بنا من كل اتجاه، من قبل إيران ووكلائها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتركيا التي أيضاً تعبث بأمننا العربي في العراق وسوريا وليبيا، وكذلك قطر الممولة للإرهاب، والحاضنة لأكبر جماعة إرهابية عرفها التاريخ؛ «جماعة الإخوان الإرهابية».

نخلص إلى القول بأن علينا الالتفاف حول ولاة أمرنا من أجل مواجهة عربدة إيران وتركيا وقطر، ومطيتهم جماعة الإخوان الإرهابية وغيرها ممن يتربصون فينا الشر. وكل عام والوطن وولاة أمره والشعب السعودي العظيم بأمن وأمان واستقرار ورخاء وازدهار.