رفع الشيخ ضيف الله بن مساعد القرشي أسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بمناسبة حلول الذكرى التسعين لليوم الوطني للمملكة.

وأضاف الشيخ القرشي أن المملكة مع حلول هذه الذكرى الغالية تستلهم عبر ودروس الماضي وتضحيات الأبطال الذين لم يألوا وسعا من أجل توحيد أرجاء الوطن وجمع شتاته وفي مقدمتهم الملك المؤسس ـ طيب الله ثراه ـ ويوما بعد يوم يعلو سقف التوقعات من الأمير الشاب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان مهندس رؤية المملكة 2030 الذي استطاع أن يلامس طموحات وآمال جيل الشباب ويرتقي بهمتهم ليكونوا عند مستوى المسؤولية ونحن نمرُّ بهذه المرحلة الهامة من التحول الذي يعيشه الوطن لبناء مستقبل أكثر رخاءً وازدهاراً.

مستقبل مشرق

وقال القرشي: لقد أصبحت المملكة في زمن الرؤية مختلفة تماماً عما قبله فاليوم تسير بخطى ثابتة وواثقة نحو المستقبل وفق رؤية واضحة تتضمن برامج متنوعة ومشاريع هامة تحفز الابداع والابتكار وتصب في تحقيق الأهداف المنشودة والمرسومة وفق أسس علمية لتنال المملكة ما تستحقه من مكانة مرموقة على الصعيد الإقليمي والدولي وبما يليق بها كزعيمة للعالم الإسلامي وموطن قبلة المسلمين حول العالم ويشرف ملكها بلقب خادم الحرمين الشريفين. وأضاف إن حكمة قيادتنا الرشيدة تتجلى فيما يُتخذ من قرارات مصيرية وتوجيهات حازمة لتوجيه دفة السياسات الداخلية والخارجية ولقيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان.

قفزات تنموية

وقال القرشي: شهد عهد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، العديد من القفزات التنموية. وتعد موافقة مجلس الوزراء على رؤية المملكة 2030 أبرز سمات هذا العهد، وأتت مشاريع القدية، والبحر الأحمر، والفيصلية، ونيوم، شاهدة على ذلك النمو، ومجسدة لرؤية 2030 نحو مملكة زاخرة متطورة يستحقها أبناء المملكة. وتُعد رؤية 2030 نقطة تحول في الاقتصاد السعودي، وأسهمت في إصلاح الاقتصاد بعدة برامج وطنية، منها برنامج التحول الوطني 2020.

ووجّه خادم الحرمين الشريفين مسيرة التنمية والتطوير نحو تحقيق الرؤية بزيادة حجم الاقتصاد الوطني واستمرار نموه، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، والقدرة على التكيف مع التطورات وتجاوز التحديات. حيث تم إطلاق 12 برنامجا لتحقيق أهداف الرؤية في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر مع المحافظة على كفاءة الإنفاق؛ بهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة وتخفيف العبء على المواطنين، ومعالجة ما قد يحدث من آثار إلى جانب دعم القطاع الخاص. وأدى ذلك إلى تحقيق خفض في عجز الميزانية للعام المالي الحالي، بنسبة تجاوزت (25 %) مقارنة بالعام المالي الماضي رغم ارتفاع الإنفاق. كما تم استهداف خفض العجز في ميزانية العام القادم، ليكون أقل من (8 %) من الناتج المحلي الإجمالي رغم الحجم الكبير والتوسعي في الميزانية. كما نجحت البرامج الحكومية في تقليص الاعتماد على النفط ليصل إلى نسبة (50 %) تقريبا.

مشروعات عملاقة

وأضاف الشيخ القرشي: يأتي مشروع «نيوم» في إطار التطلعات الطموحة لرؤية 2030 بتحول المملكة إلى نموذج عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع. وسيعمل مشروع «نيوم» على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية، كما سيتم دعمه بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة العربية السعودية، صندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين».

وختم القرشي: كل عام ووطننا أكثر أمناً وسلاماً وشموخاً وتقدماً وازدهاراً وأسأل الله سبحانه أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وأن يلبسه ثوب العافية والصحة ويحفظ ولي عهده الأمين ويسدده ويوفقه لما فيه الخير والرشد والصلاح.