بارتياح شديد وبلا ضجيج، نجحت الرؤية السعودية في مواجهة كوفيد 19.. ويمكن القول بنظرة موضوعية، إن المملكة قدمت وتقدم الآن نموذجًا ملهمًا للأجيال في قيمة التخطيط القائم على المعلومة، والتنسيق الدقيق بين قطاعات المنظومة، والتطبيق المبني على أسس سليمة.

هذا ما حدث، وكنت راصدًا له وشاهدًا عليه، منذ حطت قدماي هذه المرة أو الفترة من شهر فبراير، وحتى مغادرة المطار في أغسطس من عام 2020.

هكذا ومن المطار إلى المطار، مرورًا بمسكني ومقر عملي، وكل الدوائر الحكومية التي راجعتها، وكل المراكز التجارية التي زرتها، وكل المستشفيات والمستوصفات التي مررت بها، وكل الشوارع والحارات والمسافات التي قطعتها.

والحاصل أنني بحكم عملي، وبما تتطلبه هذه الزاوية، كنت أرصد بدقة إيقاع العمل ليس فقط في وزارة الصحة التي تألقت، ولا في وزارة التجارة التي انتفضت، ولا في وزارة العمل التي تجاوبت، ولا في وزارة الإعلام التي سطعت، ولا في وزارة الداخلية التي أفصحت، وإنما في المنظومة السعودية التي توهجت، منذ أن وجه صاحب القرار بأن تكون الأولوية لصحة المواطن والمقيم.

هكذا وبضمير سليم ومع الاحترام التام لأرقام التنافسية وريادة الأعمال، يمكنني القول، إن الانتصار في مواجهة كورونا كان ومازال أهم إنجازات الحكومة السعودية في هذا العام، الذي ستتوجه الرياض، باستضافة قمة القادة لمجموعة العشرين.