تحتفل المملكة العربية السعودية اليوم 23 سبتمبر بالذكرى الـ90 لتوحيد المملكة على يد المؤسس، ولأن تحولات اليوم هي ملامح الغد في هذا الوطن العظيم، تستوقف الجامعة أبرز التحولات والتطورات المتميزة التي حققتها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية في السنوات الأخيرة في شتى المجالات للارتقاء بالمستوى البحثي والتعليمي والتقني بالمملكة حيث كانت التقنية ولا تزال جزء مهم في تحول المملكة للأفضل.

وفي «كاوست» فرحة الـ 23 من سبتمبر فرحتان، حيث يتزامن اليوم الوطني مع ذكرى افتتاح الصرح الأكاديمي «جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية» على ضفاف البحر الأحمر، متسلحة بأحدث وأهم التجهيزات التقنية في العالم، لتفتح أبواب المملكة على مصراعيها أمام الأبحاث والانجاز العلمي.

توطين التقنية

ومنذ تأسيسها سعت الجامعة جاهدة أن تثبت أن البحوث العلمية هي جزء لا يتجزأ من نجاح الشعوب وارتقائها بالمستوى المطلوب، عن طريق الإنجازات التي تعتمد على الأسس العلمية المتعارف عليها، حيث نقلت ووطّنت وطورت التقنية الحديثة لتلائم ظروف المملكة لخدمة أغراض التنمية.

كذلك نجحت الجامعة في تنمية جيل من الطلاب والباحثين السعوديين المتميزين وتدريبهم على إجراء وتنفيذ البحوث العلمية ذات المستوى الرفيع في بيئة ملائمة لاحتياجاتهم؛ بهدف إثراء العلم والمعرفة في جميع المجالات النافعة منها (الماء، الهواء، الطاقة، والغذاء)، والارتقاء بمستوى التعليم في الدراسات العليا.

الحفاظ على البيئة

وعملت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست» على تطوير الدراسات التي تصب في مصلحة البيئة بشكل عام والبيئة البحرية والحفاظ عليها -على وجه الخصوص في المملكة-، فقد تم تسجيل كاوست كأول جامعة في المملكة تحصل على شهادة الهيئة السعودية للحياة الفطرية لاتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض.

وكذلك دعمت مركز أبحاث البحر الأحمر لتحقيق الرقم القياسي العالمي في الغوص والوصول إلى أعمق نقطة في البحر الأحمر، بالإضافة إلى القيام بعدد من الرحلات استكشافية المستمرة في أعماق البحر الأحمر.

«كورونا» والتحليلات الجينية

في استجابة سريعة لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، قام باحثو الجامعة بإعادة توجيه مشاريعهم واهتماماتهم البحثية نحو تطوير حلول لمكافحة هذه الجائحة بالتعاون مع الجهات المعنية بالرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك ووزارة الصحة والمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وأصبحت الجهود البحثية لـ»كاوست» اليوم منصبة بشكل خاص لتطوير منصات التشخيص السريع والتحليلات الجينية والأدوات المساعدة في تتبع انتشار الفيروس وتطوره، حيث كرست الجامعة جميع مراكز البحوث الخاصة بها والكوادر البشرية المتميزة لتطوير حلول لمكافحة هذه الجائحة.

تبني المواهب الوطنية

تحظى فئة الشباب بدعم كبير من رئيس مجلس أمناء الجامعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، حيث حرص على الشباب ودمجه في تنمية الاقتصاد السعودي عن طريق نشر الوعي لدى الجيل الصاعد.

ومن هذا المنطلق حرصت الجامعة على تمكين أبنائنا ودفعهم نحو التميز والنجاح عبر إطلاق سلسلة من المبادرات والبرامج والفعاليات والمشاريع الداعمة والمحفزة لجيل الشباب على امتداد هذا الوطن الغالي مثل (هاكاثون الشؤون الحكومية للخدمات الحكومية) الذي يستقطب الموهوبين لخلق الابتكارات والتقنيات الحديثة عوضاً عن استهلاكها فقط.

وكان من البرامج الداعمة التي أطلقتها لدعم الكوادر الوطنية؛ برنامج جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية للطلبة الموهوبين، إلى جانب برنامج دعم المواهب الأكاديمية الوطنية لدعم أعضاء هيئة التدريس وباحثي المستقبل، واستهدفت القيادات الوطنية أيضاً، حيث أطلقت برنامج تأهيل القيادات الوطنية الأكاديمية لدعم المديرات التنفيذيات في جامعات المملكة.