أكد مسؤولون حكوميون وخبراء أن الإعلام السعودي نموذج يحتذى في التعامل مع أزمة كورونا من خلال نشر الوعي والمعلومة الصحيحة والتصدي للشائعات، جاء ذلك خلال حلقة نقاش نظمتها كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن بعد بعنوان (الإعلام السعودي وجائحة كورونا.. قصة تروى) ناقشت ستة محاور رئيسة حول مواقف المملكة وقراراتها الإنسانية خلال الجائحة، ودور الإعلام في التعامل معها، وذلك برئاسة صاحب السمو الأمير الدكتور سعد بن سعود عميد كلية الإعلام والاتصال في جامعة الإمام في إطار فعاليات وأنشطة الكلية للاحتفاء باليوم الوطني الـ 90.

وشارك في حلقة النقاش عضو مجلس الشورى الدكتور محمد بن عبدالعزيز الحيزان، ومساعد وزير الصحة والمتحدث الرسمي الدكتور محمد بن خالد العبدالعالي، ووكيل وزارة الإعلام للتواصل والمتحدث الرسمي الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، وأستاذ الاتصال التسويقي بالكلية الدكتور إياد بن عبدالفتاح النسور.

قال الدكتور محمد الحيزان أن التعامل الإعلامي السعودي مع الجائحة كان نموذجًا مشرفًا من حيث القدرة على الوعي ونشره والوصول إلى أفراد الأسرة وتناقل رسائل الحذر التى حملت كمًّا هائلاً من المعلومات تستدعي الاهتمام الأكاديمي بها ودراستها كحالة اجتماعية تفاعل معها الجميع، والخروج بمؤلفات علمية يستفاد منها من جهته قال الدكتور محمد العبدالعالي: إن المملكة حققت إنجازات كبيرة خلال الجائحة مشيرا الى رفع طاقاته الاستيعابية في العناية المركزة بنسبة 50 % ، وتقديم 6 ملايين فحص، و4 ملايين زيارة للعيادات المتنقلة لجائحة كورونا، و 18 مليون اتصال خلال خدمة مركز الاتصال في وزارة الصحة.

وعرّج العبدالعالي على دور المتحدث الرسمي خلال الجائحة, مبينًا أنه خطوة نوعية في مسيرة التواصل مع الجماهير في المملكة وفي تفنيد الشائعات عبر محاور عدة تبدأ من خلال عمل إستراتيجي يبين التعامل المتقن مع رسائل وزارة الصحة التي كانت تبث من أجل المحافظة على الأرواح وبناء الثقة مع الجمهور دون الإخلال بالخطة الإستراتيجية التي وضعت لمعالجة الجائحة.

أما الدكتور عبدالله المغلوث، قدم عرضًا عن العمل الإعلامي خلال الجائحة عبر خمس فرق وسبعة مسارات صنعت رسائل إعلامية متنوعة استُثمرت استثمارًا جيدًا للتعامل مع الجمهور بكل نجاح، كما أطلقت رسائل إعلامية موحدة، مشيرا إلى أن الخطة الإعلامية التي أعدت للتعامل مع جائحة كورونا مرت بمراحل تتوافق معها منذ بدايتها من خلال شعار (كلنا مسؤول) حتى وقتنا الحالي بشعار ( نعود بحذر) وذلك بتوجيه وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ومن جهته تناول الدكتور إياد النسور خلال الحلقة موضوع اليوم الوطني السعودي.. 90 عامًا في تعزيز الهوية العربية والإسلامية، والتعامل السعودي مع المقيمين في المملكة أثناء الجائحة.

وأكد أن المملكة تعطي ولا تنتظر المقابل للعطاء كما تعاملت مع المصابين تعاملا إنسانيا راقيا بغض النظر عن الجنس أو الجنسية فضربت أروع الصور في التكافل والإخاء بين الجميع وحولت تداعيات هذه الجائحة إلى بيئة آمنة زادت من مستوى الوعي لدى المواطنين والمقيمين وسهلت عليهم التعامل الإيجابي مع الجائحة.