أعيدت نسرين سوتوده، المحامية الإيرانية الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمضربة عن الطعام منذ أكثر من شهر، الى السجن في حال "سيئة" بعد أيام من نقلها الى المستشفى في طهران، بحسب ما أفاد زوجها الأربعاء.

وكانت سوتوده الحائزة عام 2012 جائزة ساخاروف التي يمنحها البرلمان الأوروبي، نقلت من سجن إيوين حيث تقضي حكما بالحبس لمدة 12 عاما، الى وحدة العناية بالأمراض القلبية في مستشفى طالقاني بعد تراجع "حاد" في وضعها الصحي، بحسب ما أفاد زوجها رضا خندان وكالة فرانس برس السبت.

واليوم الأربعاء، كتب خاندان عبر حسابه على "تويتر"، "هذا المساء، بعد خمسة أيام من العزل في مستشفى طالقاني، أعيدت نسرين الى السجن في أسوأ الظروف من دون أي تدخل طبي". وتابع "لا تفسير لهذا الفِعل سوى وضع حياتها في خطر".

وكانت سوتوده قد ​أوقفت في حزيران/يونيو 2018. وصدر العام الماضي حكم بسجن المحامية التي سبق لها الدفاع عن نساء تم توقيفهن لاحتجاجهن على قوانين فرض الحجاب. وكان خندان أفاد سابقا أن سوتوده بدأت في 11 آب/أغسطس الماضي، إضرابا عن الطعام. ونشر بيانا لها تقول فيه إن أوضاع السجناء السياسيين تزداد صعوبة، لا سيما في ظل القلق من انتشار فيروس كورونا المستجد، الذي تعد الجمهورية الإسلامية أكثر الدول تأثرا به في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت سوتوده (57 عاما) إن إضرابها هو لتأمين إطلاق سراح سجناء سياسيين لم يستفيدوا من الإعفاءات التي أتاحت الإفراج عن عشرات آلاف المدانين الآخرين إثر انتشار كوفيد-19، بعد عدم تجاوب القضاء مع مناشداتها المكتوبة.

​وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف-لودريان أعرب أمس الثلاثاء عن قلقه إزاء الوضع الصحي لسوتوده، مشددا على أنه "في كل محادثة مع السلطات الإيرانية، يذكّر رئيس الجمهورية (الفرنسي إيمانويل ماكرون) وأنا أيضاً على المستوى الشخصي، برغبتنا بأن نرى نسرين سوتوده حرة".