قال أستاذ علم النفس المساعد بالجامعة الدكتور - علي السويهري: إن تعقّد الحياة الحديثة والتقدم المادي والتكنولوجي ساعد في زيادة الضغوط النفسية على الأفراد وأصبحت الضغوط طريقة حياة الكثيرين باعتبار الفرد يصرف طاقة كبيرة حتى يحاول التخلص منها، ولكن بدون نتيجة، وعلى الرغم من وجود طرق عديدة ومفيدة للتخلص من ذلك إلا أن المجتمع لا يزال يعاني من مشكلات كبيرة أساسها تلك الضغوط وربما تكون طريقة حياة بعض الأفراد في معالجة الضغوط غير صائبة.

جاء ذلك في محاضرة له بعنوان" مهارات التغلب على الضغوط النفسية"، نظمها مركز الإرشاد الطلابي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وتناول السويهري عددا من المحاور حول الضغوط النفسية التي تحدث للفرد وطرق الوقاية منها وتحديد الاستراتيجيات العامة للتعامل مع تلك الضغوط المختلفة خاصة لدى طلاب الجامعة وأبرز الطرق العلمية التي يمكن تنفيذها للتعامل معها.

وقدم المحاضر عدداً من النصائح لتخفيف الضغط النفسي والتي يجب اتباعها لحياة متوازنة وهي ضرورة تحديد مصادر الضغط النفسي وأهمية تنظيم أسلوب الحياة لتخفيف تلك الضغوط من خلال وضع أهداف وتوقعات حقيقية والتسامح والتفاهم مع الآخرين والتخلص من المشكلات وأخذ راحة أو إجازة سواء خلال الأسبوع أو خلال اليوم والبحث عن التنوع في العمل أو في الترفيه ومساعدة الآخرين وممارسة الرياضة والاهتمام بالتغذية الجيدة والنوم الجيد والتفكير بهدوء وعدم الانفعال.

من جهته أوضح مدير مركز الإرشاد الطلابي الدكتور هلال الحارثي أن المحاضرة تأتي لتعزيز الصحة النفسية لدى الطلاب والمجتمع الجامعي بصفة عامة وذلك خلال فترة الدراسة عن بعْد ضمن سلسلة محاضرات توجيهية وإرشادية في مجال تثقيف الطلاب وتعزيز الصحة النفسية يقوم بها مركز الإرشاد الطلابي. مثمنا الدعم الذي يتلقاه المركز من سمو رئيس الجامعة الأمير الدكتور ممدوح بن سعود ثنيان آل سعود؛ لتثقيف الطلاب وخصوصا في ظل جائحة فيروس كورونا حيث يتعرض الطلبة لضغوط أكاديمية واجتماعية ونفسية مما يؤكد ضرورة تثقيفهم والوقوف إلى جانبهم لمواصلة دراستهم الأكاديمية.