* أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -يحفظه الله- في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول الأربعاء، أن العالم يواجه تحدياتٍ كبيرة ومنها جائحة كورونا؛ مشدداً حفظه الله على أن ديننا وثقافتنا العربية وقيمنا الإنسانية المشتركة تستدعي تكاتف دول العالم وشعوبها لمواجهة هذه التحديات المشتركة.. مشيراً يحفظه الله إلى قمة العشرين التي عقدت في مارس الماضي برئاسة المملكة وقدمت من خلالها بلادنا (500) مليون دولار لدعم الجهود الدولية لمواجهة هذا الوباء.

* وأمام هذا الحرص الذي أبدته قيادتنا الرشيدة -قولاً وعملاً- لمواجهة هذه الجائحة منذ بدئها، كانت وقفة رجال الصحة في بلادنا بدءاً من معالي وزير الصحة لأدنى متخصص فيهم على مستوى المملكة أمام الجائحة التي عمت أرجاء العالم، ومنها بلادنا، كانت وقفة رائدة ومشرفة ومشاهدة وملموسة على مستوى دول العالم، مما جعلها تكبح جماح هذا الوباء الخطير وتحدُّ من انتشاره في بلادنا.

* وليست غريبة على أبطال الصحة هذه الروح والمواجهة الصامدة، فأصالة الحرص المتأصلة فيهم والمعنويات العالية المنبثقة من حبهم لوطنهم ومواطنيهم وقيادتهم، وغيرتهم ألا يمس البلاد وأهلها أي سوء أو مكروه أوقدت فيهم هذه الروح الوثابة (دفاعاً واستماتة) أمام هذا العدو البغيض.

ومما زادهم إيماناً وقوة ومضياً دون توقف.. ذلك الدعم اللامتناهي والتوجيه والمتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -يحفظهما الله-، فالكل استمع إلى الخطابات المتوالية بين الحين والآخر من خادم الحرمين الشريفين منذ بداية هذه الجائحة وشكره وتقديره وثنائه المستمر يحفظه الله على رجال الصحة أفراداً ومسؤولين والدور البارز والناجح الذين بذلوه سابقاً ولاحقاً في مواجهة هذه الجائحة الخطيرة، حيث كانوا أشبه في جهودهم ومحاربتهم لهذا العدو بمن يقف في الحد الجنوبي دفاعاً عن الوطن وحدوده من الغزاة المتربصين بأمنه وأمانه.

* إن وقفة وزارة الصحة أفراداً ومسؤولين وكل الجهات ذات العلاقة في محاربة هذا الوباء كانت رائدة ومشرّفة، بل وتضاهي ما سواها من دول العالم، محتسبة بمن فقد حياته من أفرادها على مختلف طبقاتهم ومستوياتهم وتخصصاتهم وهو في وسط الوباء يرصد ويحلل ويعالج فداءً للوطن وطمعاً في الاحتساب والشهادة بإذن الله.

* لقد أشاد الملك -يحفظه الله- بجهود بلادنا في محاربة هذا الوباء ونجاحها ووضوحها كل الوضوح مقارنة بغيرنا من الدول المتقدمة، وعلى سبيل المثال لا الحصر كان عدد الوفيات تقريباً من الوباء في فرنسا (30) ألفاً، وفي بريطانيا (41) ألفاً، أما في السعودية فقد وصل العدد إلى (4200) فقط، هذا مع تقارب أعداد المصابين في هذه الدول الثلاث وهو بمتوسطه (300) ألف إصابة.

* خاتمة: لقد بذل وزير الصحة ورجال وزارته من أطباء وممارسين ومختصين وبعض الجهات ذات العلاقة في محاربة وباء (كورونا) بدعم وتوجيه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -يحفظهما الله- جهوداً مضنية وغير عادية يستحقون عليها أوسمة الشكر والتكريم والريادة تحفيزاً لهم على مضاعفة الجهود واستمرار العطاء في سبيل القضاء على هذا الوباء وتطهير البلاد منه وإحلال الصحة والسلامة في ربوع الوطن بإذن الله، إنه على كل شيء قدير.