إنها ثوابت المملكة، ورؤيتها الثاقبة للتطورات العالمية، ثم إنها الإنسانية في أنقى صورها. هكذا مضى الخطاب التاريخي بالفعل والعربي الإسلامي بالفعل، والإنساني بالفعل لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن كورونا حيث تعاني البشرية في أصقاع الأرض، إلى السلاح النووي الذي يهدد كل من على الأرض، مروراً معتاداً بفلسطين والقدس حيث سلب واحتلال الأرض، مضى الملك سلمان متحدثاً بوضوح تام أمام قادة العالم.

ولأنه يتحدث كما ورد في الخطاب "من أرض الرسالة، مهبط الوحي، وقبلة المسلمين"، ولأنه يستند في رسالته "إلى تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وثقافتنا العربية، وقيمنا الإنسانية المشتركة" فقد جاء الخطاب بحق بمثابة دعوة عالمية "إلى التعايش والسلام والاعتدال، والتكاتف بين دول العالم وشعوبها في مواجهة التحديات الإنسانية الاستثنائية المشتركة".

على صعيد كورونا جاءت لغة الأرقام لتشير إلى مدى الفاعلية وحجم التحرك "حيث قامت المملكة بوصفها رئيساً لمجموعة دول العشرين بعقد قمة في شهر مارس الماضي على مستوى القادة لتنسيق الجهود العالمية لمكافحة هذه الجائحة".

ولأن ذلك كذلك "لم تميز المملكة أحداً في هذه الجهود على أسس سياسية أو عرقية أو دينية، حيث قدمت المملكة خلال العقود الثلاثة الماضية أكثر من ستة وثمانين مليار دولار من المساعدات الإنسانية، استفادت منها إحدى وثمانون دولة".

وعلى صعيد إيران والخطر النووي "رحبت المملكة بالجهود الدولية لمعالجة برنامج إيران النووي، ولكن مرة بعد أخرى رأى العالم أجمع استغلال النظام الإيراني لهذه الجهود في زيادة نشاطه التوسعي، وبناء شبكاته الإرهابية، واستخدام الإرهاب".

وبالأرقام أيضاً استمر النظام الإيراني في استهداف المملكة حيث تم إطلاق "300 صاروخ و400 طائرة بدون طيار استهدفت المملكة".

إن السلام في الشرق الأوسط كما ورد في خطاب الملك سلمان "هو خيارنا الإستراتيجي، وواجبنا أن لا ندخر جهداً للعمل معاً نحو تحقيق مستقبل مشرق يسوده السلام والاستقرار والازدهار والتعايش بين شعوب المنطقة كافة".

وفي ضوء ذلك،"طرحت المملكة مبادرات للسلام منذ عام 1981، وتضمنت مبادرة السلام العربية مرتكزات لحل شامل وعادل للصراع العربي الإسرائيلي يكفل حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة وفي مقدمتها قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".