يقول الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

مع حركة الإصلاح الكبيرة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمحاربة الفساد واجتثاثه من فواصل المجتمع السعودي ومحاسبة مقترفيه دون استثناء وبشفافية واضحة بالإعلان عنهم عبر نزاهة للرأي العام والمواطنين.. إلا أن البعض أصبح -للأسف- ينشر أسماء بعض الشخصيات من رجال أعمال ومسؤولين كبار أو حتى رجال أمن بوسائل الواتساب أو بمواقع التواصل الأخرى!!، في إساءة واضحة لهم ولعائلاتهم دون دليل أو مصدر رسمي يعزز هذه الإشاعات.

مَن المسؤول عن ذلك؟.. إنهم ضعاف النفوس أو ممن يريدون إثارة البلبلة وسط مجتمعنا وهم لا يعرفون أن ذلك بلاشك يؤثر على الأشخاص وعائلاتهم وأقاربهم وأصدقائهم، بدون وازع ديني أو ضمير أو حتى شعور بأن ذلك من السبل التي تؤدي إلى هدم المجتمعات المتماسكه!.

والغريب أن شائعاتهم تنتشر بسرعة فائقة بكل قروبات الواتساب والبعض ينشرها وكأنه مؤمن بأنها حقيقة راسخة بل البعض تحس أنه مزهو بما فعله!!.

وهذا يرجع في أغلب الأحيان لشعور بالنقص ممن يتناقل هذه الأخبار المغلوطة ويفرح بها وأحياناً بسبب النفس الأمارة بالسوء وبالأخص من يحسد أخاه على فضل أعطاه الله له بعمله أو بماله بعد أن اجتهد وعمل حتى وصل للمكانة التي استحقها بعرق جبينه.

النقص المركّب في نفوس البعض يجعلهم أحياناً يفرحون بمصيبة غيرهم وهذا أمر مرفوض دينياً وأخلاقياً، فعلى الإنسان التبصر والاتعاظ.

الواتساب أصبح وسيلة بدلاً من أن تكون مفيدة للتواصل، أصبحت فاسدة بالكذب وتناقل الأخبار التي تؤذي الناس وتنقص من مكانتهم وربما من سقط في حياته أو لم يصل لمبتغاه بوظيفة أو عمل أو لم يستطع إثبات جدارته في سباق الناجحين يبحث عن أذيتهم بالواتساب أو بتويتر من أجل ماضٍ لم يحسن التعامل معه!!.

للدولة قانون تحاسب من خلاله هؤلاء العابثين والأكيد أن كل من يبث هذه الشائعات أو المعلومات المغلوطة التي لا تأتي من مصادرها الرسمية سيلقى جزاءه.

****

الفساد ليس متصلاً بمنصب، هناك بكل أطياف المجتمع من يبيع دينه وضميره وربما وطنه لأجل مكاسب وقتية ستزول بلا شك مع الزمن.

وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالمرصاد لكل من يعبث بالوطن ومدخراته بدون وجه حق.

****

نعتز بكل رجل عمل بصدق من أجل وطنه ونأسف على كل كلمة تطالهم، والأكيد أن البعض لا يمكن لمن يعرفهم أو يعرف سيرتهم أن يمسهم أو حتى يشك بهم، فهم صفحات بيضاء في المجتمع يعرفهم الجميع ويفخر بهم.

** خاتمة:

تقول البادية.. (كل خينة عليها من الله بينة).