يعد فيديو «العوجا»، أول مشروع يستعرض تاريخ المملكة العربية السعودية بأسلوب القصص المصوّرة، المستوحاة من شخصيات أبطال الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة، والتي سُطرت سيرتها على صفحات التاريخ بمداد من نور، وذلك في خطوة لتخليد تاريخ الدولة السعودية، ونقل مجد الأجداد وبطولات رجالها ونسائها الأوائل للأجيال المقبلة، وصولًا للملحمة البطولية التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- لتوحيد البلاد ولمّ شملها.

ويأتي هذا الفيديو ضمن حملة أطلقتها مؤسسة محمد بن سلمان «مسك الخيرية» احتفاءً باليوم الوطني الـ 90 للمملكة، وتضمّنت الحملة: فيديو مصورًا وإعلانًا سينمائيًا وسباقًا للدراجات في قلب التاريخ، وذلك لتسليط الضوء على الأماكن والشخوص التاريخية، والتي كان لها بصمة واضحة في بناء الدولة السعودية، واستعراض ما تشهده المملكة من تطور ورخاء.

ويعرض الفيديو لأول مرة قادة الدولة السعودية الأولى وأبطالًا من التاريخ السعودي والذين كان لهم الفضل في تأسيس وتوحيدها منذ عام 1157هـ/‏‏ 1744م. وتمَّ رسم الشخصيات وإنتاجها عن طريق كفاءات وطنية في شركة مانجا للإنتاج وبالشراكة مع دارة الملك عبدالعزيز التي تولت المراجعة والتدقيق الشامل.

التاريخ سيختلف بعد «العوجا»

حول هذا الفيديو، علّق الرئيس التنفيذي لشركة مانجا الدكتور عصام البخاري قائلا: «رواية التاريخ في العالم العربي بعد مشروع العوجا ستختلف تمامًا عن رواية التاريخ قبل العوجا، الأسماء التي لم يكن الأطفال يعرفونها إلا نصوصًا في كتب التاريخ سوف يرونها أمامهم، سوف يستشعرون عظمتها وتضحياتها، ليقتدوا بها ويسيروا على نهجها في خدمة الدين ثم المليك والوطن».

ومن المخطط الاستفادة من مخرجات المشروع في المتاحف الوطنية والمطبوعات العلمية والتعليمية ذات العلاقة بتاريخ المملكة.

وأوضح أمين عام دارة الملك عبدالعزيز د. فهد السماري، أنَّ هذا المشروع نتاج قيادة عظيمة وعت التاريخ وفكرت في الوطن وشبابه ومستقبله هو سمو الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وما توقيع دارة الملك عبدالعزيز مع شركة مانجا إلا خطوة نوعية في تقريب التاريخ الوطني للشباب.

كما تحدث المهندس عبدالله الحسينان، مدير مشروع العوجا، فقال: «في بداية العمل بهذا المشروع كانت معلوماتي عن تاريخ بلادي محدودة وهذا كان حال كثير من جيل الشباب السعودي، وبعد ما تعمّق فريق العمل في تاريخنا العريق وجدنا كنزًا ثريًا من مجدٍ وعزة، من انتصارات وتضحيات نتج عنها الأمن والأمان وزاد حبنا وولائنا لهذا الوطن العظيم، فوجب علينا نحن كفريق عمل في مانجا للإنتاج إنصاف هذا التاريخ البطولي وتسليط الضوء عليه بطريقه جذابه مفيدة وماتعة».

«راسمين علومنا»

وأطلقت المؤسسة ممثلة في شركة مانجا للإنتاج، وبالتعاون مع كل من دارة الملك عبدالعزيز ووكالة (Centean) اليابانية لإنتاج الإعلانات المرئية، إعلانًا سينمائيًا بعنوان «راسمين علومنا»، الذي جسّد ملامح النمو والازدهار التي تعيشها المملكة اليوم، في ظل التطورات الكبيرة والمشروعات التنموية الضخمة، والرؤية الثاقبة للقيادة الحكيمة جيلاً بعد جيل. وجاء إعلان «راسمين علومنا» شاهدًا على التغييرات والتطوّرات التي سارت فيها البلاد، مخلدًا بذلك إنجازات أبنائه وطموحات شبابه التي عانقت السماء. ويبدأ الإعلان السينمائي برحلة مُتخيَّلة يقوم بها الملك عبدالعزيز في ربوع البلاد، لينظرَ أيُّ مجدٍ آلت إليه المملكة من بعده.

رحلة في قلب التاريخ

واختتمت المؤسسة احتفائها باليوم الوطني السعودي، بتنظيم مسيرة يوم الأربعاء الماضي، أنطلق فيها المشاركون في رحلة في قلب التاريخ السعودي، للتعرّف على أبرز المواقع التاريخية التي مر بها الملك عبدالعزيز خلال فتح الرياض، حيث أنطلق المشاركون من 4 مناطق تاريخية هامة هي: حديقة المناخ وجبل أبو مخروق الواقع في حي الملز وسط العاصمة الرياض والقصر الأحمر ومحافظة الدرعية.