بالتزامن لدعوة الصين إلى بذل جهود عالمية لإطلاق ثورة خضراء، لحماية الإنسان والبيئة بعد جائحة كوفيد 19 والتعهد بتحقيق حياد الكربون قبل عام 2060، نشرت وكالة الأنباء الفرنسية أمس تقريرًا يتحدث عن تدمير آلاف المساجد في شينجيانغ في السنوات الأخيرة!.

وفيما كان الرئيس الصيني، شي جين بينغ، يُذكِّر البشرية كلها أمام الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة بأهمية إطلاق «ثورة خضراء» تتحرك بشكل أسرع لإيجاد طريقة صديقة للبيئة للتنمية والحياة، كانت صرخات الملتاعين على تدمير مساجدهم التاريخية تعلو في السماء!.

ويقينًا لو أن الرئيس الصيني الذي شدد على «اتخاذ خطوات حاسمة» لاحترام اتفاقية باريس 2015 بشأن تغير المناخ، تفقَّد هذا الجزء من بلاده، لاكتشف أن درجة حرارة السكان هناك تقترب من الأربعين، ليس بفعل كوفيد 19 ولا بسبب انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وإنما بسبب جرح مشاعرهم الدينية وهدم مساجدهم العريقة.

لقد كان الرئيس حريصًا وهو يتحدث عن سلامة البيئة والحياة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الجهود للحد من زيادة درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، ومن ثم تحقيق التنمية المستدامة في كافة بقاع الأرض. ولا شك أن شينجيانغ التي يقطنها أكثر من مليون شخص، هي جزء مهم من الأرض على الأقل بالنسبة له، ومن ثم فإن الحفاظ على الإنسان والبيئة يتعارض بالمفهوم العلمي فضلاً عن الإنساني مع هدم 8500 مسجد دُمِّرت بالكامل، ناهيك عن ثلث المواقع الإسلامية المهمة في شينجيانغ، ومن بينها الأضرحة والمقابر وطرق الزيارة الدينية، التي سُوِّيت بالأرض.