ما حصل يوم الأربعاء الماضي أثناء الاحتفالات في اليوم الوطني -تلك المُناسبة العظيمة لنا جميعاً- لا يُقره عاقل، ولا صاحب منطق، ولا من له اطلاع ودراية بما ستؤول إليه الأمور بعد تلك الاحتفالات والتزاحمات ورمي الكمامات والمخالطة وعدم التباعد..!

قُلنا مراراً وتكراراً إن «الاستهتار» في الفيروس وانتشاره سيقود البلاد والعباد إلى العودة الى «المُربع الأول» وكأن خططنا وبرامجنا وأموالنا التي صُرفت والتجهيزات والمجهودات التي قدمتها الدولة (رعاها الله)، والدعوات من «ولاة الأمر» ووزارة الصحة وغيرها من الوزارات والقطاعات ذات الصلة، ذهبت هباءً منثوراً..!.

كيف لا..؟، والغالبية نسوا المليارات التي قدمتها الدولة (رعاها الله) لمُكافحة الفيروس، والمجهودات العظيمة ليكون «الإنسان» أياً كان في مأمن، ويكون «المواطن» و»المُقيم» على هذه الأرض الطيبة المُباركة في رغد من العيش، وفي أمن وأمان، وأن يُمارسوا حياتهم الطبيعية على أكمل وجه وأن تعود الحياة الى طبيعتها «تدريجياً « وأن نخرج من «فيروس كورونا» بأقل الخسائر، وأقل الأضرار..!.

ولكن -مع الأسف- (أقولها بالفم المليان) أن الغالبية نسي كُل تلك الإجراءات والاحترازات، وأطلق عنان ثوبه وانطلقت حناجره بالأغاني و (الأهازيج) وامتطى جواد مركبته وأهله، وانطلق للشوارع وأمكنة الاحتفالات «ليختلط» مع البقية مُتناسين شيئاً (اسمه كورونا) ومتغافلين عن حقيقة أن عودة الفيروس (وشيكة)!!،

وأن مُعظم دول العالم أعادت الإغلاق لمطاعمها ومحلاتها التجارية ومقاهيها وفنادقها بسبب الاستهتار، وانطلاق الناس وعدم تقيدُهم «بالتعليمات « و»الإجراءات»، فعاد كورونا و»بشدة» إلى دول عدّة.. فهل يُريد هؤلاء أن نكون في نفس القطار والنهج؟!.

ما حصل «يوم الأربعاء « لا يدعو الى التفاؤل والاطمئنان، وكُنت أتمنى أن تكون (الاحتفالات مُختصرة) وأن نجد التشدّد من القطاعات المعنية، والحزم بدلاً من التراخي، وترك الحبل على الغارب في ظل وجود فئة كبيرة لا تحمل «الوعي الكامل» ولا الإدراك لما تؤول اليه الأُمور، وانعكاسات التماهي، و»الاستهتار» وعدم الاحتراز ولبس الكمامات والابتعاد..!.